فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
337
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
حالة « 1 » طبيعية « 2 » فإذا وصلت طبيعة الجسم إليها وجب أن يسكن ، وحينئذ تنقطع تلك الحركة ؛ وقد بان بطلان ذلك . وأيضا فلأنّ الطبيعية لا تفعل بالاختيار وإنّما فعلها على سبيل التسخير ولزوم عنها ذاتي ، فإن كان الطبيعة تحرّك ليس « 3 » بالاستدارة ، فحركتها حينئذ يكون هربا طبيعيا « 4 » عنه ، وكلّ هرب / DA 23 / طبيعي عن شيء فمحال أن يكون بعينه قصدا طبيعيا إليه ، وإلّا لكان شيء واحد مطلوبا ومهروبا معا وذلك محال . والحركة المستديرة ، كلّ نقطة فيها فإن تركت « 5 » الطبيعة « 6 » لها عنى « 7 » طلبها لها ؛ فإذا الحركة المستديرة الأولى ليس [ ت ] « 8 » طبيعية « 9 » . وإنّما قلنا إنّها ليست قسرية لأنّ القسر على خلاف الطبيعة ، ولمّا ثبت أنّها ليست طبيعية لزم أنّها ليست قسرية « 10 » . ولنرجع إلى شرح ألفاظ الكتاب . قوله : « فيجب أن يعلم أنّ العلّة القريبة « 11 » للحركة بالحركة « 12 » الأولى نفس لا عقل » . قد عرفت أنّ العلّة قد تكون قريبة ، وقد تكون بعيدة ؛ وعنى
--> ( 1 ) . ش : حال ( 2 ) . ش : الطبيعية ( 3 ) . ف : - ليس ( 4 ) . م : لطبيعيا ( 5 ) . م : يترك ( 6 ) . ف : - اليه والا . . . الطبيعة ( 7 ) . ف : عين ( 8 ) . كذا / والأصحّ : ليست ( 9 ) . ش : - كل نقطة . . . طبيعية ( 10 ) . د : - لان القسر خلاف . . . قسرية ( 11 ) . م : الغريبة ( 12 ) . كذا / والنص : - بالحركة