فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

239

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

وإن كان حادثا وكلّ حادث فله علّة مع « 1 » حدوثه ، فلا يخلو [ الف ] : إمّا أن يكون حادثا « 2 » باطلا ، مع الحدوث لا يبقى زمانا ؛ [ ب ] : وإمّا أن يكون [ إنّما ] يبطل بعد الحدوث بلا فصل زمان ؛ [ ج ] : وإمّا أن يكون بعد الحدوث باقيا . والقسم الأوّل : محال ، ظاهر الاستحالة « 3 » . والقسم الثاني : أيضا محال ؛ وذلك « 4 » لأنّ الآنات لا تتالى وحدوث أعيان واحدة بعد الأخرى متباينة في العدد لا على سبيل الاتصال الموجود في مثل الحركة توجب تتالي الآنات ، وقد بطل ذلك في العلم الطبيعي . ومع ذلك فليس يمكن أن يقال أنّ كلّ موجود هو كذلك ، فإنّ في الموجودات موجودات باقية بأعيانها . فلنفرض الكلام فيها فنقول : إنّ كلّ حادث فله علّة في حدوثه ، وعلّة في ثباته ، ويمكن أن يكونا ذاتا واحدة مثل القالب « 5 » في تشكيله الماء « 6 » ، ويمكن أن يكونا شيئين مثل الصورة « 7 » الصنمية ؛ فإنّ محدثها الصانع ، ومثبتها يبوسة جوهر العنصر / DB 22 / المتخذ [ ة ] « 8 » منها « 9 » . ولا يجوز أن يكون الحادث ثابت الوجود بعد حدوثه بذاته حتّى

--> ( 1 ) . نج ، نجا : في ( 2 ) . خ : + و ( 3 ) . نج ، نجا : الإحالة ( 4 ) . نجا : - وذلك ( 5 ) . م : الغالب ( 6 ) . نج : للماء ( 7 ) . م : + و ( 8 ) . الإضافة من نجا ( 9 ) . نج ، نجا : منه / وهو الأظهر