فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

221

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

لكان في كلّ شيء معاني بلا نهاية ، لأنّ فيها أعدام بلا نهاية ، ثمّ لا يخلو : [ الف ] : إمّا أن يكون وجوب الوجود متحقّقا في المجرّد بدون الزيادة الّتي في الآخر . [ ب ] : وإمّا أن لا « 9 » يكون . فإن لم يكن ، فالذي بعد فيه الشرط لا يكون له وجوب الوجود ، فإن كان فيكون عارضا ، فيكون الاختلاف بالعارض دون الأنواع ، وهذا خلف . قوله : « فإمّا أن يكون ذلك شرطا في نفس وجوب الوجود ، وإمّا أن لا يكون » . معناه : أن كلّ ما يتميّز به أحدهما عن الآخر [ 1 ] : إمّا أن يكون شرطا في وجوب الوجود ، [ 2 ] : وإمّا أن لا يكون . فإن كان شرطا يكون ذلك الأمر ثابتا لكلّ واحد منهما ، فلا يكون بينهما انفصال البتة . وإن لم يكن شرطا كان وجوب الوجود يتمّ بدون ما اختلفا فيه ، فيكون ما اختلفا فيه عارضا ، فلا يكون الاختلاف حينئذ بالنوع ، وقد فرض ذلك هذا . واعلم أنّ هذا البرهان يتمّ بدون هذا التطويل ، وهو أن يقال : وجوب الوجود لذاته لو كان مشتركا بين كثيرين [ 1 ] : فإمّا أن يكون

--> ( 9 ) . م : - لا