فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
220
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
معناه : إذا كان لكلّ واحد منهما ماهية أخرى [ 1 ] : فإمّا أن لا يشتركان في شيء ، [ 2 ] : أو يشتركان . فإن لم يشتركا في شيء أصلا لم يكن كلّ واحد منهما حينئذ قائما لا في موضوع ، بل يكون أحدهما قائما في موضوع وإلّا لاشتركا في شيء « 1 » ، وكونه قائما لا في موضوع هو معنى « 2 » الجوهرية المقول عليهما بالسوية ، فلذلك هو جنس لهما . وإذا كان أحدهما قائما في موضوع لم يكن واجب الوجود لذاته ، فيكون واجب الوجود لذاته حينئذ واحدا . قوله : « وإن اشتركا في شيء ، ثمّ كان لكلّ واحد منهما بعده معنى على حدة تتمّ « 3 » به ماهيته » . معناه : أنّهما إذا اشتركا في شيء « 4 » [ 1 ] : فإمّا أن يتميّز كلّ واحد منهما عن الآخر بمعنى وجودي ، [ 2 ] : وإمّا أن يتميّز أحدهما بأمر زائد والآخر بعدم ذلك الأمر . الأوّل يلزم « 5 » منه كون واجب الوجود لذاته مركّبا ، وهو محال . والثاني أيضا محال ؛ لأنّ الذي يتميّز بأمر زائد يكون مركّبا فلا يكون واجبا لذاته ، والذي يميّز بعدم ذلك الأمر يكون من شأنه أن ثبت « 6 » له ذلك الأمر « 7 » فإنّما « 8 » مع شرط يلحق به ، والعدم لا معنى له وإلّا
--> ( 1 ) . ش : - لم يجب أن يكون . . . لشيء ( 2 ) . د : - الجوهرية معناه . . . معنى ( 3 ) . ش ، خ : يتميّز ( 4 ) . م : لشيء ( 5 ) . أكثر النسخ : يلزمه ( 6 ) . ف : يثبت ( 7 ) . ف : - له ذلك الأمر ( 8 ) . م : فانا