فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

219

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

ولا بدّ وأن يكون مفارقا له في التعين والتشخّص « 1 » - وجب أن يكون ذلك التعين مستدعيا علّة غير تلك الماهية ولوازمها ، فيكون واجب الوجود معلولا ، فلا يكون واجب الوجود معلولا ، فلا يكون واجب الوجود « 2 » لذاته ؛ هذا خلف . وأمّا ثانيا : فلأنّ الماهية الواحدة لا يتكثّر إلّا بسبب تكثّر الحامل ، وبالجملة فلا بدّ فيه من التباين « 3 » في الوقت والزمان أو الحيّز والمكان ، وكلّ ذلك في حقّ واجب الوجود لذاته محال . قوله : « فإن « 4 » كان داخلا في الماهية الواحدة فتلك الماهية إمّا أن يكون بعينها لكليهما ، فيكون نوع وجوب الوجود مشتركا فيه ، وقد أبطلنا هذا ، أو يكون [ ل ] كلّ ماهية أخرى » . معناه : إن كان وجوب « 5 » الوجود داخلا في الماهية فتلك الماهية إمّا أن تكون بتمامها حاصلا لكلا الواجبين ، أو تكون لكلّ واحد منهما ماهية أخرى ، فإن كان الأوّل كان الواجب الوجود لذاته نوعا مشتركا وقد أبطلناه . قوله : « فإن لم يشتركا « 6 » في شيء [ لم يجب أن يكون كلّ واحد منهما ] قائما لا في موضوع [ و ] هو معنى الجوهرية » « 7 » .

--> ( 1 ) . ش : التعيين والتشخيص ( 2 ) . ف : - معلولا فلا . . . الرجل ( 3 ) . ف : البيان ( 4 ) . كذا / النص : وان ( 5 ) . ف : وجوب ( 6 ) . ش ، د ، خ : يشترك ( 7 ) . ش ، د ، خ : بالجوهرية