فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
150
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
بالشركة ، فيكون واحدا بالجنس على اختلاف مراتبه . والواحد بالجنس يكون كثيرا بالنوع على اختلاف درجاته . [ II ] : وإمّا لا يكون مقولا في جواب ما هو بالشركة وهو الواحد بالنوع . والواحد بالنوع يجب أن يكون واحدا بالجنس والفصل . مثال الواحد بالجنس هو قولنا : الإنسان والفرس واحد ، لكونهما « 1 » / DB 41 / من جنس واحد وهو الحيوان . ومثال الواحد بالنوع : قولنا زيد وعمرو واحد لكونهما من نوع واحد . هذا إذا كان ما به الوحدة مقولا على كثيرين بالعدد . وأمّا « 2 » إذا كانت الوحدة غير مقولة على كثيرين فذلك الشيء [ الف ] : إمّا أن يصحّ عليه الانقسام ، [ ب ] : وإمّا أن لا يصحّ . فإن لم يصحّ عليه الانقسام [ I ] : فإمّا أن يكون له مفهوم « 3 » سوى كونه وحدة ، [ II ] : وإمّا أن يكون له مفهوم أزيد من ذلك . فإن لم يكن له مفهوم سوى كونه وحدة فذلك هو الوحدة . وإن كان له مفهوم سوى الوحدة ( 1 ) : فإمّا أن يكون له وضع ، فهو النقطة ؛ ( 2 ) : وإن لم يكن له وضع ، فهو مثل العقل والنفس . وهذا هو الواحد الحقيقي وهو الذي لا كثرة فيه البتة لا بالفعل ولا بالقوّة . وإن صحّت القسمة على ذلك الواحد فإمّا أن ينقسم إلى أجزاء
--> ( 1 ) . ف : بكونهما ( 2 ) . هذا هو قسم [ 2 ] ( 3 ) . ش : مفهوم له