فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
149
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
[ 6 ] : ومنه ما لا ينقسم معناه في العدد ، أي لا ينقسم إلى أعداد لها معانيه ، أي ليست بالفعل أعداد لها معانيه ، فهو واحد بالعدد . [ 7 ] : ومنه ما لا ينقسم بالحد ، أي حدّه ليس لغيره ، وليس له في كمال حقيقة ذاته نظير ، فهو واحد بالكلمة . « 1 » ولهذا يقال : إنّ الشمس واحدة . والواحد بالعدد [ الف ] : إمّا أن تكون فيه بوجه من الوجوه كثرة « 2 » بالفعل ، فيكون واحدا بالتركيب والاجتماع ، [ ب ] : وإمّا أن لا تكون [ I ] : وإن لم تكن « 3 » بالفعل وكان بالقوّة فهو متصل وواحد بالاتصال ؛ [ II ] : وإن لم تكن ولا بالقوّة ، فهو واحد « 4 » بالعدد على الإطلاق . التفسير : قال - أيّده اللّه - : يريد أن يبيّن أقسام الواحد ؛ الواحد [ 1 ] : إمّا أن يكون مقولا على كثيرين بالعدد كانت وحدتها أمرا مغايرا لكثرتها وهي بذلك مقولا على الكثيرين ، [ 2 ] : وإمّا أن لا يكون . فإن كان الاعتبار غير منقسم ؛ ثمّ ذلك الاعتبار [ الف ] : إمّا أن يكون مقوّما لتلك الكثرة ، [ ب ] : وإمّا أن لا يكون . فإن كان مقوّما [ I ] : فإمّا أن يكون مقولا في جواب ما هو
--> ( 1 ) . نجا : بالكلّية / كما في بعض نسخ الشفاء ( 2 ) . خ ، كثيرة ( 3 ) . نج ، نجا : لم يكن / وهكذا بعده ( 4 ) . خ ، الواحد