فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
105
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
قال الشّيخ : [ في إثبات الطبيعة ] وكلّ جسم فإنّه إذا صدر عنه فعل ليس بالعرض ولا بالقسر فإنّه يفعل بقوّة ما فيه . أمّا الذي بالإرادة والاختيار فذلك ظاهر . وأمّا الذي ليس بالإرادة والاختيار فلأنّ ذلك / DA 01 / الفعل [ 1 ] : إمّا أن يصدر عن ذاته ، [ 2 ] : أو يصدر عن شيء مباين له جسماني ، [ 3 ] : أو عن شيء مباين له غير جسماني . فإن صدر عن ذاته وذاته تشارك الأجسام الأخرى في الجسمية وتخالفها في صدور هذا « 1 » الفعل عنها ، فإذا في ذاته معنى زائد على الجسمية هو مبدأ صدور هذا الفعل عنها ، وهذا هو الذي يسمّى قوّة . فإن « 2 » كان ذلك عن جسم آخر فيكون هذا الفعل عن هذا الجسم بقسر أو عرض ، وقد فرض لا بعرض ولا قسر . « 3 » وإن كان عن شيء مفارق فلا يخلو [ 1 ] : إمّا أن يكون اختصاص هذا الجسم بقبول هذا التأثير عن ذلك المفارق هو لما هو جسم ، [ 2 ] : أو لقوّة فيه ، [ 3 ] : أو لقوّة في ذلك المفارق . فإن كان لما هو جسم فكلّ « 4 » جسم يشاركه فيه لكن ليس يشاركه
--> ( 1 ) . نج : ذلك ( 2 ) . نج : وان . ( 3 ) . نج ، نجا : لا بقسر ولا عرض ( 4 ) . أكثر النسخ : وكل