فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
92
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
الطبيعية هي الهيولى والصّورة . وأمّا الفاعل فإنّه إمّا علّة للصورة وحدها ، أو للصّورة والمادّة ، ثمّ يصير بتوسّط ما هو علّة له منهما علّة للمركب . وأمّا الغائية فإنّها علّة لكون الفاعل علّة الكون [ الّذي ] هو علّة لوجود الصّورة الّتي هي علّة لوجود المركّب . التفسير : قال - أيّده اللّه - : الأجسام الطبيعية هي الأجسام المركبة من الهيولى والصّورة ، ولا شكّ أنّه لا واسطة بين الهيولى والصّورة في تحقّق « 1 » الأجسام المركّبة منهما . و « 2 » أمّا الفاعل فهو إمّا علّة للصّورة وحدها ، وإمّا هو علّة للصّورة والمادّة . و « 3 » لقائل أن يقول : الواحد لا يصدر عنه اثنان معا ، فكيف يكون الفاعل علّة لهما ؟ قوله : « وأمّا الغاية فإنّها علّة لكون الفاعل علّة » . قد ذكرنا هذا الكلام غير مرّة .
--> ( 1 ) . ف : تحقيق ( 2 ) . ف : - و ( 3 ) . خ : - و