فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
41
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
ولنفرضه بعينه لم يقسم « 1 » إلّا أنّه أزيل عنه الصورة الجسمانية حتّى بقي جوهرا واحدا بالقوّة والفعل ، فلا يخلو [ 1 ] : إمّا أن يكون هذا الذي بقي جوهرا وهو غير جسم بعينه ، مثل جزئه « 2 » الذي بقي كذلك [ 2 ] : أو يخالفه . وإن خالفه فلا يخلو [ الف ] : إمّا أن يكون لأنّ هذا بقي وذاك عدم ، [ ب ] : أو بالعكس ، [ ج ] : أو كلاهما بقيا ولكن يختصّ بهذا كيفية أو صورة لا « 3 » توجد كذلك « 4 » ، [ د ] : أو يختلفان بالمقدار . فإن بقي أحدهما وعدم الآخر والطبيعة واحدة متشابهة وإنّما أعدم أحدهما رفع الصورة الجسمانية ، فيجب أن يعدم ذلك بعينه الآخر . وإن اختصّ بهذا كيفية واحدة ، والطبيعة واحدة ، لم تحدث حالة إلّا مفارقة الصورة الجسمانيّة ، ولم يحدث مع هذه الحالة « 5 » إلّا ما يلزم هذه الحالة ، فيجب أن يكون حال الآخر كذلك . فإن قيل : إنّ الأولين وهما اثنان يتّحدان فيصيران واحدا . فنقول : « 6 » إنّ « 7 » من المحال أن يتحد جوهران ، لأنّهما : إن اتحدا وكان « 8 » كلّ واحد منهما موجودا فهما اثنان لا واحد « 9 » .
--> ( 1 ) . هكذا في النسخ . ( 2 ) . خ ، نجا : الجزء ( 3 ) . خ : ما . ( 4 ) . نجا : لذلك . ( 5 ) . م : حاله ( 6 ) . م : فيقال ( 7 ) . نج : - ان ( 8 ) . نج : - كان ( 9 ) . وقع إلى هنا خلط واضطراب في نصّ نسخة ش وم .