فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

42

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

وإن اتحدا وأحدهما معدوم والآخر موجود ، فالمعدوم كيف يتحد بالموجود . وإن عدما جميعا بالاتحاد وحدث شيء ثالث ، فهما « 1 » غير متحدين ، بل فاسدين ، وبينهما وبين الثالث مادّة مشتركة ، وكلامنا في نفس المادّة ، لا في شيء ذي مادّة . وأمّا / DA 6 / إن اختلفا في القدر فيجب أن يكونا وليس لهما صورة جسمانية و « 2 » لهما صورة مقدارية ؛ هذا خلف . وأمّا إن لم يختلفا بوجه من الوجوه ، فيكون حينئذ حكم الشيء مع غيره وحكمه وحده من كلّ وجه « 3 » واحدا ؛ هذا خلف . فبقى أنّ المادّة لا تتعرّى عن الصورة الجسمية . التفسير : قال - أيّده اللّه - : هذا هو الحجّة الثانية على استحالة تعرّي المادّة عن الصّورة . وتلخيصها لو كانت الهيولى لها وجود خاص متقوّم غير ذي كمّ والآخر باعتبار ذاتها عرض لها « 4 » الكم ، وصيّرها ذات أجزاء بالقوّة ، فتكون ما هو متقوّم بأنّه لا جزء له ولا كمّ يعرض له أن يبطل « 5 » عنه ما يتقوّم به « 6 » بالفعل لورود عارض عليه ، فتكون حينئذ للمادّة

--> ( 1 ) . م : فيهما ( 2 ) . نج : - و ( 3 ) . نج ، نجا : جهة ( 4 ) . ف : - لها ( 5 ) . د : بطل ( 6 ) . م : - به