فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
23
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
فإن لم يكن وجوده في محلّ ولم يكن « 1 » هو في ذاته محلّا لشيء آخر . [ I ] : فإمّا أن تكون له علاقة تصرف في المحلّ المنقسم بالتحريك [ II ] : أو لم يكن . فانقسم الجوهر إلى خمسة أقسام : أحدها : الذي وجوده في محلّ ، يتقوّم « 2 » به ذلك المحلّ وهو « الصّورة » إمّا طبيعية وإمّا جسمية . والثاني : الذي ليس وجوده في محلّ ، ويكون هو في ذاته محلّا منقسما وهو « الجسم » . والثالث : الذي ليس وجوده في محلّ ، ويكون هو في ذاته محلّا ، لا تركيب ولا انقسام فيه وهو « الهيولى » . والرابع : الذي ليس وجوده في محلّ وليس هو في ذاته محلّا وله علاقة تصرف في المحلّ بالتحريك وهو « النفس » . « 3 » والخامس : الذي ليس وجوده في محلّ ، وليس هو في ذاته محلّا ، ولا له علاقة التصرف في المحلّ وهو « العقل » . قوله : « وأمّا إذا كان الشيء في محلّ موضوع فإنّا نسمّيه عرضا » . فهذه وقع أجنبيا عن هذا الموضع ، وقد ذكرناه في موضعه .
--> ( 1 ) . ف : العقل ( 2 ) . خ : مقوم ( 3 ) . ف : الذي ليس في محلّ وهو في ذاته محلّ محلّ له علاقة تصرف في المحلّ بالتحريك وهو النفس