أبو نصر الفارابي

35

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد )

الخارجية سواء كان ذلك الظهور لذاته من غير قيام شيء به أو لأجل قيام شيء آخر به . ولو سلّم أنّ هذا التقسيم بحسب معناه اللغوي نقول : القيام أعمّ من أن يكون حقيقيا كقيام الوصف بموصوفه « 1 » أو غيره كقيام الشيء بذاته الذي مرجعه عدم القيام بالغير كما قيل في حدّ الجوهر « 2 » أنّه أمر يقوم بذاته ؛ أي لا يكون قائما « 3 » بالغير ؛ وظاهر أنّ التجوّز في معنى القيام لا يستدعي التجوّز في وقوع الموجود على شيء . ولو سلّم أنّه يستدعيه نقول : إنّ الحكماء لا يتحاشون عن ذلك ، بل صرّح الشيخ أبو علي في تعليقاته بذلك حيث قال : « إذا قلنا : « واجب الوجود موجود » فهو لفظ مجاز معناه أنّه يجب وجوده لا أنّه شيء موضوع فيه « 4 » الوجود . » / 18 / [ 1 . ] فصّ [ في أنّ الماهيّة المعلولة في ذاتها ممكنة الوجود ] فصّ الشيء عبارة عن خلاصة الشيء وزبدته ؛ ولمّا كانت « 5 » المباحث المذكورة في هذه الرسالة عين الحكمة وخلاصة مسائلها عنون كلّ طائفة مخصوصة منها بالفصّ ليشعر في أوّل الأمر بجلالة مكانتها « 6 » و

--> ( 1 ) . ج : بموصوفها . ( 2 ) . ط : الجواهر . ( 3 ) . س : قياما . ( 4 ) . هامش « ش » : له . ( 5 ) . ج ، س ، ش : كان . ( 6 ) . ج : مكانها .