أبو نصر الفارابي

36

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد )

نفاسة شأنها حتّى يرغب الطالبون في تحصيلها رغبة كاملة . / 19 / ( الماهيّة المعلولة لا يمتنع « 1 » في ذاتها وجودها ) أي لا تكون ممتنعة عن الوجود لذاتها ( وإلّا ) أي وإن كانت ممتنعة لذاتها ( لم توجد ) وإلّا يلزم الانقلاب من الامتناع الذاتي إلى الإمكان ( ولا يجب وجودها بذاتها وإلّا لم تكن معلولة ) للتنافي بين الوجوب الذاتي « 2 » والاحتياج إلى الغير الذي يستلزم الإمكان ؛ ( فهي في حدّ ذاتها ممكنة الوجود ) ضرورة انحصار المفهومات في الثلاث ؛ فإذا لم تكن واجبا أو ممتنعا لذاته تعيّن أن تكون ممكنا لذاته . ( وتجب بشرط مبدئها وتمتنع بشرط لا مبدئها ؛ ) لأنّ الممكن لا يخلو من أن تكون علّته موجودة أو معدومة ؛ فإن كانت « 3 » موجودة فالممكن واجب بالغير وإن كانت معدومة فالممكن ممتنع بالغير ؛ إذ عدم علّته علّة لعدمه ؛ والوجوب بالغير يسمّى الوجوب السابق إذا كان متقدّما على وجود المعلول ؛ لأنّه وجب من علّته ثمّ وجد ؛ والمراد بالسبق الذاتي ؛ فلا يلزم اتّصاف الماهيّة بوجوب الوجود حال كونها معدومة ؛ كيف وهي في تلك الحالة ممتنعة بالغير ؟ ! وإذا كان متأخّرا عن وجود المعلول يسمّى الوجوب « 4 » اللاحق والضرورة بشرط

--> ( 1 ) . س ، ش : لا تمنع . ( 2 ) . س : - الذاتي . ( 3 ) . ج : كان . ( 4 ) . س ، ش ، ط : الوجود .