عبد الرحمن بدوي

مقدمة 9

أرسطو عند العرب

« كتاب الأخلاق » الذي نشره پاول كراوس « 1 » . ففي نشر هذه الكتب التي فقد أصلها اليوناني إسداء خدمة جلى للباحثين في الفكر اليوناني ، وبخاصة في عصره الهلينى ، أي المتأخر ، لأن أغلب هذه النصوص ترجع إلى ذلك العصر - بما لا يحتاج إلى فضل بيان . فلنمض إلى بيان النصوص التي نشرناها هنا . - 1 - « فصل في حرف اللام من كتاب ما بعد الطبيعة لأرسطوطاليس الفيلسوف » هذا النص مأخوذ من المخطوطة 6 م حكمة وفلسفة بدار الكتب المصرية ( راجع بعد وصفنا الكامل لهذه المخطوطة ) ، وهو يشمل ترجمة ملخصة بعض التلخيص ( راجع الهوامش في الصفحات 4 ، 8 ، 9 ، 10 ، 11 مع الإشارات إلى الأسطر والصفحات في نص أرسطو ) للفصول من 6 - 10 عن مقالة اللام ( الثانية عشرة ) من كتاب « ما بعد الطبيعة » لأرسطو . وهذا النص كان قد نشره من قبل ( وهو الوحيد في هذه المجموعة كلها الذي نشر من قبل ) الدكتور أبو العلاء عفيفي في مجلة كلية الآداب بجامعة فؤاد ( المجلد الخامس ، الجزء الأول ، ص 89 - ص 139 ) مع مقدمة وترجمة عن الإنجليزية « 2 » لمقالة اللام بأكملها . وقد بيّنا في هوامش نشرتنا هذه ما لنا على تلك النشرة السابقة من ملاحظات تتصل بألوان

--> ( 1 ) في « مجلة كلية الآداب » بجامعة فؤاد الأول ، المجلد الخامس الجزء الأول . القاهرة ، سنة 1939 . ( 2 ) لا عن اليونانية كما قد يظن القارئ من قول الناشر : « وجدتنى مضطرا إلى أن أضع بإزائها ترجمة حديثة لمقالة اللام بأكملها ، نقلتها عن النص الذي نشره باليونانية الأستاذ رص W . D . Ross بجامعة أكسفورد سنة 1924 وترجمه إلى الانكليزية سنة 1928 » ( ص 90 ) ، وقوله مرة أخرى بعبارة أكثر إيهاما للقارئ : « هذا ، وقد قابلت الترجمة العربية القديمة المنشورة هنا بالنص الذي حققه ونشره الأستاذ رص بجامعة أكسفورد » ، مع أنه لم يراجع غير الترجمة الإنجليزية . وبهذه المناسبة نشير إلى إيهام آخر من هذا النوع ورد في كتاب « فجر الإسلام » ( الطبعة الخامسة ص 291 ، تعليق 1 ) للأستاذ أحمد بك أمين قال فيه : « اطلعت بعد كتابة هذا على بحث للأستاذ نلينو باللغة الإيطالية يذهب فيه إلى هذا الرأي » - مما قد يوهم القارئ أن المؤلف اطلع على هذا البحث في الإيطالية ، والصحيح أنه قرأه في كتابنا « التراث اليوناني في الحضارة الإسلامية » ( ص 173 - ص 198 ، ط 1 القاهرة 1940 ) . ولكنه لم يشأ الإشارة إليه اعترافا بما يقدمه الناس للناس من خدمات وجهود ! ! ولا يسعنا إلا الأسف لانتشار هذه العادة عند بعض الكتاب في هذه البلاد .