عبد الرحمن بدوي

مقدمة 10

أرسطو عند العرب

النقص والغلط في تحقيق النص . فنكتفى هنا بالإحالة إليها . أما مقدمة الناشر فتتناول خصوصا مسألتين ( 1 ) المقابلة بين الترجمة العربية القديمة وترجمته هو الحديثة عن الترجمة الإنجليزية ؛ ( 2 ) تحقيق اسم المترجم القديم . أما فيما يتصل بالمسألة الأولى فإن أغلب الملاحظات التي أوردها الناشر تنحل من تلقاء نفسها لأنها تقوم على فساد تحقيق للنص العربي القديم كما بيّنا في هوامشنا . ففيما يتعلق بملاحظاته على الفصل السادس ، رددنا على الملاحظة رقم 2 في الهامش رقم 3 ص 3 . وبمقارنة الترجمة القديمة والنص الأصلي اليوناني نجد أن المترجم العربي القديم كان أحرص على دقة الترجمة وحرفيتها من صاحب الترجمة الإنجليزية التي عنها نقلت ترجمة الناشر العربية ، وهذا يلاحظ في أكثر مواضع الترجمة العربية القديمة حينما تقارن بترجمة رص الإنجليزية أو بعض الترجمات الفرنسية ( مثل ترجمة تريكو tricot ، نشرة قران vrin ، پاريس سنة 1940 ط 2 ) التي أقيمت عليها . أما الملاحظة رقم 3 فهي في صالح المترجم العربي القديم ، لأن هذه الجملة الزائدة عن ترجمة الناشر موجودة في النص اليوناني الأصلي بحروفها ، فالإهمال إذن من المترجم الحديث ! والملاحظة رقم 4 لا محل لها ، فإن المعنى واحد بين الترجمة القديمة وبين ترجمة الناشر مع دقة الأولى في التعبير وانطباقها على الأصل بطريقة أوفق . يقول الناشر : « ( 4 ) يقول في ب ( أي الترجمة العربية القديمة ) « وذلك أن الوجود ( صحتها : الموجود ، كما كتبها الناشر نفسه في النص ص 108 س 19 ب ) بالقوة يمكن ألا يفعل » وهو في ا ( أي ترجمة الناشر العربي ) : « فإن ما فيه القوة ليس من الضروري أن يفعل » ، وهو الصحيح والأول خطأ في الترجمة » - هذا ما كتبه الناشر العربي ، وإنا لنعجب من قوله إن الترجمة القديمة أخطأت هنا مع أن المعنى واحد تماما في كلتا الترجمتين ! أما الملاحظة رقم 5 فتعود إلى سوء الترقيم عند الناشر العربي كما أشرنا إلى هذا في الهامش رقم 2 ص 4 ، مما أدى به إلى افتراض معان غريبة ، مع أن النص العربي القديم في غاية الوضوح وينطبق تمام الانطباق على النص اليوناني الأصيل . والملاحظة رقم 6 شأنها شأن الملاحظة رقم 4 ، بل هي أكثر غرابة لأن الفارق بين