عبد الرحمن بدوي
3
أرسطو عند العرب
فصل في « حرف اللام » من كتاب « ما بعد الطبيعة » لأرسطوطاليس الفيلسوف ( الفصل السادس ) ( 1071 ب 3 ) « 1 » ولأن الجوهر يقال على ثلاثة أضرب : اثنان طبيعيان ، وواحد غير متحرك . فيجب أن نجعل كلامنا في هذا . ( 5 ) ومن الاضطرار أن يوجد جوهر أزلي غير متحرك . فإن الجوهر يتقدم على سائر الموجودات . فإن كانت الجواهر فاسدة ، فالأمور كلها تكون فاسدة . إلا أنه ليس يمكن في الحركة أن تكون كائنة أو فاسدة ، وذاك أنها دائمة . ولا الزمان أيضا : فإنه ليس يمكن أن يوجد متقدّم أو متأخر ، إن لم يكن زمان . والحركة أيضا يجب أن تكون متصلة على مثال الزمان . ( 10 ) فإن الزمان إما أن يكون هو الحركة ، أو انفعالا « 2 » لها . وليس من الحركات شئ متصل سوى الحركة المكانية ؛ ومن جملة هذه ، الحركة الدورية « 3 » . فإن وجد محرك أو فاعل وهو لا يفعل شيئا ، لا توجد حركة . ويكون في الشئ قوة وهو لا يفعل : فلا تكون فائدة في وجوده . كما أنه لا فائدة في فرض جواهر أزلية ، كما فرض أصحاب الصور ، ( 15 ) فإن فرض مبدأ واحد وفيه قوة على الحركة ، فليس في هذا أيضا كفاية « 4 » ، ولا إن كان أجزاء « 5 » من الصور : فإنه إن لم يفعل لم توجد حركة ؛ ولا أيضا إن فعل ، مع كون جوهره بالقوة ، توجد حركة أزلية ، وذلك أن الموجود بالقوة
--> ( 1 ) الأرقام الموضوعة بين قوسين هكذا ( ) تشير إلى صفحات وأسطر النص اليوناني لأرسطو نشرة بكر Bekker . أما الأرقام الموضوعة بين قوسين هكذا [ ] فتشير إلى المخطوطة 6 م حكمة وفلسفة بدار الكتب المصرية . ( 2 ) ن : انفعال . ( 3 ) أي أنه : من جملة الحركة المكانية ، المتصل هو الحركة الدورية وما عداها فغير متصل . وهنا أخطأ الناشر السابق في علامات الترقيم ، فكانت النتيجة أن أخطأ في فهم النص . ( 4 ) هنا أخطأ الناشر أيضا في الترقيم ، فجاء النص محرّفا عن معناه . ( 5 ) قرأها الناشر : آخر غير ، وظن هنا تحريفا ، مع أن الأصل صحيح كما ترى .