عبد الرحمن بدوي
مقدمة 59
أرسطو عند العرب
الصور ، إذ كانت الصور تنفصل منها » ، فإن هذا العنوان بهذا التفصيل هو بعينه موضوع تلك المقالة . فالباقي إذن خمس مقالات هي : 2 ، 4 ، 6 ، 7 ، 9 . أما ما يمكن أن يستخرج من المخطوطة رقم 794 بالإسكوريال فهو رقم 16 وهو المقالة رقم 5 في نشرتنا هذه وهي : « مقالة الإسكندر الأفروديسى في أن القوة الواحدة يمكن أن تكون قابلة للأضداد جميعا على رأى أرسطوطاليس » . وعلى هذا فيكون الباقي هو : 2 ، 4 ، 6 ، 7 ، - وهي التي لم يرد ذكرها لا في مخطوطة الإسكوريال ولا في ثبت ابن أبي أصيبعة . وهذه المقالات تتناول مسائل مأخوذة من كتب أرسطو : « السماع الطبيعي » و « الكون والفساد » كما يشار إلى هذا صراحة في مستهل هذه المقالات ؛ والمقالة الرابعة أغفلت اسم الكتاب ولعل ذلك لنقص في المخطوطة الأصلية المنقولة عنها مخطوطتنا هذه ، أو بسبب الناسخ الأخيرة ، وهو الأرجح لأن الناسخ يقول إنه نقل هذه عن نسخة المترجم نفسه ، أبى عثمان سعيد الدمشقي ، فمن غير المحتمل أن يكون السقط في نسخته ، فلعل الناسخ هو الذي لم يستطع قراءة اسم الكتاب فسقط من نسخته هو . أما المقالة الثانية فتتناول مسائل وردت خصوصا في « السماع الطبيعي » ثم كتاب « النفس » وإن لم يشر صراحة في صلبها إلا إلى هذا الأخير ، كتاب « النفس » . وإنا لنعرف من ناحية أخرى أن المقالات العشر في نشرتنا هذه قد ضاع أصلها اليوناني ولم يبق غير الترجمة العربية ثم اللاتينية أو العبرية المأخوذة عنها . ولهذا فلا سبيل إلى البحث في هذا الجانب ؛ إنما الشئ الذي يمكن أن يوضع موضع البحث هنا هو ما إذا كان بعض المقالات الواردة هنا قد أخذ عن شرح الإسكندر ، خصوصا في شرحيه على « السماع الطبيعي » و « الكون والفساد » - وهي مسألة سنعرض لها بالتفصيل في الجزء الثاني من هذا الكتاب أما الآن فلا نستطيع أن نقرر شيئا يقينيا عنها ، إنما نرجح - بلا مرجّح يقيني من دراسة الوثائق الباقية - أنها منفصلة عن هذا الشرح ، ولعلها أن تكون تعاليق جزئية كتبها الإسكندر الأفروديسى مفردة لأنها لم تجد مجالا في داخل الشروح . أما المقالات الظاهرة الاستقلال بنفسها فهي 1 ، 3 ، 8 ، 10 . فرقم 1 وهي : « القول في مبادئ الكل على رأى أرسطوطاليس » مقالة مهمة وكان