عبد الرحمن بدوي

مقدمة 54

أرسطو عند العرب

وذلك للرد على كسنوقراطيس في قوله إنه لما كان لكل جسم ماهيته الخاصة ، وهذه الماهية تمثّل بشكل هندسي ، بمثلث خاص ، فإنه توجد مثلثات ، وبالتالي خطوط ، لا تقبل القسمة . فمن الطبيعي إذا أن نرى ذلك المشائى المتحمس ، ألا وهو الإسكندر الأفروديسى ، يرد على كسنوقراطيس في كثير من آرائه ، اقتفاء لآثار أستاذه أرسطو - ونقصد بأستاذه رئيس المذهب الذي يتبعه . ( ء ) « مقالة للإسكندر في أنه قد يمكن أن يلتذ الملتذ ويحزن معا على رأى أرسطو » ، وهي شرح لقول أرسطو هذا الذي يمكن أن يستخرج من المقالة العاشرة ( فصل 1 - 5 ) من « الأخلاق إلى نيقوماخوس » وإن لم نعثر على نصه بحروفه . وهي أيضا إذن ترجمة أبى عثمان سعيد الدمشقي ، وفقا لما ذهبنا إليه . ( ه ) « مقالة الإسكندر الأفروديسى في أن القوة الواحدة يمكن أن تكون قابلة للأضداد جميعا على رأى أرسطوطاليس » ، وهي شرح لقول ورد في « الكون والفساد » لأرسطو . والترجمة لأبى عثمان سعيد الدمشقي أيضا . ( و ) « مقالة الإسكندر الأفروديسى في أن المكوّن إذا ( استحال ) استحال من ضده أيضا معا على رأى أرسطوطاليس » ، وهي شرح لقول أرسطو في « الكون والفساد » إن الشئ المكوّن يستحيل من عدمه ويستحيل من ضده معا . وهي ترجمة أبى عثمان الدمشقي كذلك . ( ز ) « مقالة الإسكندر في الصورة وأنها تمام الحركة وكمالها على رأى أرسطو » ، وفيها يشرح ما ذكره أرسطو في « السماع الطبيعي » من أن الصورة هي تمام الحركة والصورة ، ويلخص رأيه في الحركة والصورة . وهي أيضا ترجمة أبى عثمان الدمشقي . ( ح ) « مقالة الإسكندر في إثبات الصور الروحانية التي لا هيولى لها » ، وهي مقالة لا يشير فيها إلى أرسطو وأقواله ، ويغلب عليها الطابع الأفلاطونى . من ترجمة أبى عثمان الدمشقي . ( ط ) « مقالة الإسكندر في أن الفعل أعمّ من الحركة على رأى أرسطو » ، وفيها يشرح ما قاله أرسطو في « السماع الطبيعي » من أن الفعل أعم من الحركة ، ردا على الذين تشككوا في صحة هذا القول .