عبد الرحمن بدوي
315
أرسطو عند العرب
ألا يكون يكمل بالشكل الأول ويرتقى إلى الازدواج « 1 » ، لأن أرسطوطاليس توقّى سائر الضروب كلها التي في الشكلين الآخرين والضربين اللذين ينتجان نتائج جزئية في الشكل الأول إلى الضربين الكليّين اللذين في الشكل الأول . وليس يقول بوجه من الوجوه إن الضروب التي تكون بالانعكاس تتولد عن الضروب الكلية ، ولكن ينبغي أن نجعل السبب في أن الضرب الأول من الشكل الثالث ليس يستخرج من الضرب الأول من الشكل الأول بالانعكاس هو أن المقدمة الكلية الموجبة إذا انعكست انتقلت إلى الجزئية ، والسبب في تكميله الضرب الثالث من الشكل الأول . وذلك أنه منه يصح ويثبت ، وإن لم يكن يستحق « 2 » منه . وفي هذا كان ينبغي أن نقاوم رأى « 3 » أرسطو المناقض له . وكذلك الحال أيضا في القياسات التي تكمل بالخلف ، فإنه يقول إنها تتم وتكمل بالشكل الأول . فأما تولدها منه ، فلعله لا يسلمه ، فليكتف « 4 » بما قلناه في أن تولد الشكلين الثاني والثالث ( هو ) من الشكل الأول ، وأنه لا ضير وإن كانت قد توجد ضروب لا يتهيأ فيها أن تستحق « 5 » من الشكل الأول بانعكاس . فأما ما قاله في ترتيب الأشكال فنحن حامدون له جدا - إذ كان قد فحص عنه بعناية - وباحثون عن الطريق نفسه الذي يرى أنه أجود من الطريق الذي امتحنه القدماء بعد أن تقدم البحث عن أشياء يسيرة مما استعملها في هذا الطريق . أما أولا : فلم اطّرح استتمام الشكلين بالأول ، وأذعن بالانعكاس ؟ ! وذلك أنّا ليس نحتاج إليها في شئ من الأشياء إلا لمكان تحليل الأشكال التي متى اطّرحه أحد صار استعماله للانعكاسات باطلا . وإلا فليرنى أحد منها منفعة أخرى حتى أكون مقرّا بأنى أهذى . فالذي كان يجب إذا ضد هذا [ و ] هو أن يطرح الانعكاسات ويحتال للشكلين بشيء آخر يقرنها بها ، وبعد ذلك فكيف وضع أن معنى المقدمات السوالب المنعكسة شئ واحد ، ورأى أن الضرب الثاني من الشكل الأول والضرب الأول من الشكل الثاني مختلفان ؟ ! وذلك أنه إن كانت المقدمة واحدة وإن تغير الحدان ، فإن الازدواج واحد . ويقال إنه في الشكلين بل الشكل أيضا واحد في المقدمتين . فيلزم من ذلك أحد أمرين : إما أن يكون الضرب
--> ( 1 ) في الهامش : نسخة : ازدواجاته . ( 2 ) فوقها : يستخرج . ( 3 ) ص : ان ( 4 ) ص : فليكتفى . ( 5 ) فوقها : تستخرج .