عبد الرحمن بدوي

281

أرسطو عند العرب

- 3 - مقالة الإسكندر الأفروديسى في الرد على كسوقراطيس في أن الصورة قبل الجنس وأول له أولية طبيعية بسم اللّه الرحمن الرحيم رب أعن قال الإسكندر : قال كسوقراطيس : إن كانت إضافة الصورة إلى الجنس كإضافة الجزء إلى الكل ، وإن كان الجزء قبل الكل وأولا له أولية طبيعية - وذلك أنه إذا ما رفع الجزء رفع الكل أيضا لأنه إذا ( حدث « 1 » ) نقص جزء من أجزائه ، لم يبق حينئذ كلا ( ص : كل ) ولا يرفع الجزء إذا ما رفع الكل ، لأنه قد يمكن أن يبطل كل أجزاء الكل وتبقى بعض أجزائه - كانت لا محالة الصورة أيضا قبل الجنس كإضافة الجزء إلى الكل . وذلك أنه إذا ما رفع الجزء من أجزاء الكل بقي الكل ناقصا ، ولا يكون الجنس ناقصا إذا ما رفعت صورة واحدة من صوره . ونقول أيضا : إن الكل يحتاج في أن يكون كليا إلى جميع أجزائه ، ولا يحتاج الجنس في أن يكون جنسا إلى جميع الصورة . ونقول أيضا : إن الكل ثابت « 2 » و ( إن له ) قواما في ذاته . وأما ثبات الجنس فإنما يكون في وهم المتوهم . ونقول أيضا : إن الجزء إذا ما رفع بطل الكلّ أن يكون كلا . ولست أقول إنه يبطل جميع الكل ، لكنه يبطل الكل أن يكون كلا . ولست أقول إنه يبطل جميع الكل ، لكنه يبطل اسم الكل عنه . وإذا ما بطل الكل بأسره ، بطلت أيضا جميع الأجزاء اضطرارا . وأما إذا بطل الكل بطلانا كليا ، فإن الأجزاء حينئذ لا تبطل كلها ، بل يبطل بعضها ويبقى بعضها . وكذلك إذا ما بطل جزء واحد من أجزاء الكل بطل الكل ، أن يكون كلا ثابتا . وأما إذا ما بطلت

--> ( 1 ) خرم ( 2 ) ص : ثابتا .