عبد الرحمن بدوي

282

أرسطو عند العرب

الأجزاء كلها بطل أيضا اضطرارا . فإن كان هذا على ما وصفنا فليس يشبه الكل ( . . . ) الجنس في جميع حالاته ، ولا يشبه الجزء الصورة بل يشبهها في بعض الأشياء ويخالفها في بعض . أقول إن الكل « 1 » يشبه الجنس بأنهما يعمان أشياء كثيرة وإذا بطل كل واحد منهما بطلانا كليا بطل أيضا كل ما تحتهما من الأجزاء ( . . . ) كما ذكرنا آنفا حين وصفنا الكل . فإن لم يبطل الكل بطلانا ما ، لم تبطل الأجزاء كلها . وكذلك الجنس إذا لم يبطل بطلانا تاما لم تبطل الصورة كلها التي هو جنس لها . أقول : إنه إذا ما بطل الحىّ الكلى بطل الإنسان أيضا اضطرارا ؛ وإن بطل الحي بأنه جنس فقط لم يكن من الواجب أن يبطل الإنسان ؛ وإن بطلت سائر صور الحي التي ينعت بها الحي كالجنس وهي الإنسان فقط ، بل حينئذ الحي الجنسي من غير أن يبطل الحي الكلى ، ولا تبطل أيضا الصور كلها ( . . . ) الحي الجنسي من غير أن يبطل الحي الكلى ولا تبطل الصور ببطلان الحي الجنسي البتة . فقد استبان وصح أنه ليس إضافة الصور إلى الجنس كإضافة الجزء إلى الكل ولا الصورة قبل الجنس كما ظن كسوقراطيس . تمت المقالة والحمد للّه حق حمده .

--> ( 1 ) خرم .