عبد الرحمن بدوي
277
أرسطو عند العرب
والتفلسف ، بل إنما يجب في الجملة من القول أن نعتقد ما قد فحصنا عنه وسبرناه ووضح لنا أمره ، وأن يتقدم - قبل النظر في الشكوك التي يتشكك بها فيه وحلها - النظر في الأمر نفسه والتماس الوقوف على حقيقته كما يفعل الإنسان في الأمر الذي يخصه ويعنيه . ولا نقصد بسبب شكوك يسيرة إلى إطالة القول والإسهاب « 1 » فيه فيغمض لذلك المعنى ويخفى حسنه ، بل نصل بما لا تعترضه الشكوك من المعارف التصديق بما سبق إلى الوهم أنه مشكوك فيه منها ولا يطرحه . تمت مقالة الإسكندر في مبادئ الكل على رأى أرسطوطالس . نقلها من السرياني إلى العربية إبراهيم بن عبد اللّه النصراني الكاتب ؛ ومن اليوناني إلى السرياني « 2 » أبو زيد حنين بن إسحاق . ونقلته من خط توما في مستهل ذي القعدة من سنة ثمان وخمسين وخمسمائة هجرية والحمد للّه رب العالمين وصلواته على سيدنا نبيه محمد وآله أجمعين .
--> ( 1 ) ص : الانتهاب . ( 2 ) ص : أبى .