عبد الرحمن بدوي
مقدمة 31
أرسطو عند العرب
ثم ما أورده محمد الديلمي في كتابه « محبوب القلوب » ( طبع حجر ، بمبئي سنة 1317 ه - سنة 1899 م ، ص 120 ) فذكر أن ابن سينا مدح الإسكندر الأفروديسى . وقد رأى پاول كراوس « 1 » أن هذا يشير خصوصا إلى كتاب « في النفس » للاسكندر . بيد أننا إذا رجعنا إلى النص الذي نشرناه هنا وجدنا أن ابن سينا على العكس من هذا تماما يأخذ على الإسكندر مآخذ في الموضعين اللذين ورد فيهما ذكره ( أنظر بعد ص 101 س 17 ؛ ص 106 س 1 ) . ولهذا فإن افتراض كراوس هنا غير صحيح ، أعنى أن تكون إشارة محمد الديلمي هي إلى شرح ابن سينا لكتاب « في النفس » في « الإنصاف » . ولا نستطيع أن نقول إن نصنا هو الذي ليس من « الإنصاف » ، نظرا إلى ما أوردناه من قبل من حجج خاصة بكونه بالضرورة من كتاب « الإنصاف » . أما وقد فرغنا من كتاب « الإنصاف » عامة ، فلننظر في الأجزاء الباقية منه وهي التي نشرناها هنا . فنقول إن الشرح على مقالة حرف اللام يبدأ كما قلنا من الفصل السادس . والشرح ليس على طريقة ثامسطيوس ، لأنه ليس عرضا متصلا موسعا ؛ وليس على طريقة ابن رشد ، فهو أحيانا يذكر النص ويتلوه بالشرح ، وأحيانا أخرى يستطرد إلى مسائل ومناقشات واعتراضات تدور حول النص ، وهو في هذا كله لا يتقيد بالنص ، ولا بكل ما ورد فيه ، بل يختار بعضا من عباراته فيشرحها ، أو يستمر في العرض دون إشارة إلى نص . وإذا فسر أثار اعتراضات على آراء أرسطو نفسه ، أو على الشراح من مشرقيين ومغربيين ؛ وهو ما قصده بقوله في رسالته إلى الكيا : « وتكملت على سهو المفسرين » ( راجع بعد ص 121 س 20 ) . ويستمر الشرح إلى آخر الفصل العاشر ، أي إلى آخر مقالة اللام . - 4 - تفسير كتاب « أثولوجيا » أما كتاب « أثولوجيا » وهو النص الثاني من الإنصاف فقد نشرناه عن مخطوطين : 6 م
--> ( 1 ) پاول كراوس : « أفلوطين عند العرب » ( مقال مستخرج من مضبطة المعهد المصري المجلد رقم 23 Bulletin de plnstitut d'egypte جلسة سنة 1940 - 1941 ، القاهرة سنة 1941 ) ص 272 تعليق 4 Paul Kraus : " Plotin chez les Arabes " .