ابن رشد
74
تلخيص كتاب البرهان
موجود له - مثل أن نريد أن نبين أن العالم متناه وأنه ليس غير متناه - وإذا أردنا ذلك فينبغي أن نشترط هذا الشرط في الحد الأكبر . مثال ذلك إذا أردنا أن نبين هذا المعنى للعالم بوساطة أنه جسم فإنا نقول العالم جسم والجسم متناه وليس غير متناه ، فينتج لنا أن العالم متناه وليس غير متناه . وليس هذا الاشتراط بمنتفع « 4 » به في هذا المعنى في الحد الأوسط - أعنى في « 5 » حمل الحد الأوسط على الأكبر وسلب نقيضه عنه ، وكذلك في حمل « 6 » الحد الأصغر على الأوسط وسلب نقيضه عنه ، وذلك أن حمل « 7 » الأوسط على الأكبر وسلب نقيضه عنه إنما يصدق إذا كان الحد الأكبر مساويا للأوسط ، وكذلك الحال في الأوسط مع الأصغر . وأما إذا كان أعم منه فليس يصدق ذلك - مثل إنتاجنا أن الإنسان جسم بوساطة أنه حيوان . فإنه لا يصح لنا « 8 » عكس المقدمة الكبرى من هذا الشكل - وهي « 9 » أن كل جسم حيوان وأنه ليس بغير حيوان - كما صح لنا أن كل / حيوان جسم وأنه ليس بغير جسم . وأيضا في « 10 » المادة التي يصح لنا فيها هذا الاشتراط هو اشتراط غير منتفع به في إنتاج ما قصد له من أن الحد الأكبر موجود للأصغر ونقيضه غير موجود له . وأما الموضع الثاني - أعنى « 11 » الذي يستعمل « 12 » فيه هذه
--> ( 4 ) بمنتفع ف : ينتفع ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 5 ) في ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ف . ( 6 ) حمل ل ، ق ، م ، ج ، ش : - ف ؛ الحمل د . ( 7 ) حمل ف ، ل ، ق ، م ، ج ، ش : + الحد ل ؛ الحمل د . ( 8 ) لنا ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ف . ( 9 ) هي ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : هو ل . ( 10 ) في ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ف . ( 11 ) اعني ف ، ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : + ان ف . ( 12 ) يستعمل ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : تسنعمل ل .