ابن رشد
75
تلخيص كتاب البرهان
القضية العامة مصرحا بها - فهو إذا برهنا على شيء ببرهان الخلف حين يقول وإذا كان هذا كاذبا فنقيضه صادق لأن النقيضين لا يجتمعان معا على الكذب ، لكن ليس استعمالها « 13 » في العلوم الجزئية - أعنى التي تختص بجنس جنس من الموجودات من جهة ما هي عامة لها - لكن بأن ندنيها إلى الموضوع بقدر ما يمكننا لتكون مناسبة كما سلف ذلك من قولنا « 14 » . وهذا الجنس من القضايا - أعنى العامة - تشترك « 15 » في استعمالها جميع العلوم . صناعة الجدل قد تتكلف نصرة هذه المقدمات وتثبيتها ( 42 ) وصناعة الجدل قد تتكلف نصرة هذه المقدمات وتثبيتها وكذلك العلم المدعو بالحكمة ، إلا أن الفرق بين العلمين أن صناعة الجدل ليس تقصد تبيين شيء مخصوص بعينه ولا لها موضوع مخصوص . ولذلك كانت المقدمات التي تستعملها صناعة الجدل مأخوذة من السؤال . والمبرهن فليس يأخذ مقدماته من السؤال إذ كان ليس قصده إثبات « 16 » أي النقيضين اتفق أو إبطاله « 17 » بل إنما قصده إثبات شيء واحد بعينه وإبطال نقيضه . المطلوب والمقدمة والنتيجة هي أشياء واحدة بالموضوع وإنما تختلف بالجهة ( 43 ) والمطلوب والمقدمة والنتيجة هي أشياء واحدة بالموضوع وإنما تختلف « 18 » بالجهة . ولذلك كان الشرط في المطالب البرهانية هو الشرط بعينه في
--> ( 13 ) استعمالها ف : استعمالنا لها ل ، ق ، م ، ج ، ش ؛ استعمالنا د . ( 14 ) انظر الفقرة 31 والفقرة 37 . ( 15 ) تشترك ف ، ج : يشترط ل ؛ يشترك ق ، م ، د ، ش . ( 16 ) اى . . . ابطاله ف ، ق ، م ، د ، ج : أو ابطال اى النقيضين اتفق ل ؛ اى النقيض اتفق أو ابطاله ش . ( 17 ) تختلف : نختلف ف ، ل ، م ؛ يختلف ق ، د ، ج ، ش . ( 18 ) تختلف : نختلف ف ، ل ، م ؛ يختلف ق ، د ، ج ، ش .