ابن رشد
60
تلخيص كتاب البرهان
إنه لا يكتفى في مقدمات البرهان أن تكون صادقة فقط بل « 4 » وأن تكون ضرورية ومناسبة « 5 » وأولية للجنس الذي يوجد فيه ، فكم بالحرى أن لا يكتفى بكونها مشهورة فإنه ليس كل مشهور صادقا فضلا عن أن توجد فيه سائر الشرائط الأخر . وقد يظهر أن البرهان يجب أن يكون من مقدمات ضرورية من قبل أن الذي ليس يعلم الشيء أنه ضروري بأمر ضروري فليس يعلم أنه / أمر ضروري بعلته لأن علة الأمر الضروري ضرورية ، ومن ليس يعلم الشيء بعلته فليس عنده علم به إلا بطريق العرض . مثال ذلك أن من ظن أنه قد علم أن آ موجودة لج بالضرورة بواسطة غير ضرورية - وهو ب - فبين أن هذا لم يعلم وجود آ لج بالضرورة من قبل الحد الأوسط ، وذلك أن الحد الأوسط « 6 » - الذي هو ب - قد يمكن أن يرتفع ويكون عنده أن آ موجودة لج بالضرورة . وإذا كان ذلك كذلك فب إذن - الذي هو الحد الأوسط - لم يكن سبب علمنا أن آ موجودة « 7 » لج بالضرورة إلا إن كان ذلك بالعرض . وأيضا فإن كان الإنسان قد يعلم بوسط غير ضروري علما ضروريا فسيلزم على « 8 » هذا أن يكون في وقت ما القياس موجودا والقائس موجودا والنتيجة موجودة والعلم بها غير موجود . وذلك أنه قد يمكن أن يرتفع الحد الأوسط فيكون المطلوب غير معلوم والقياس موجودا ، فتكون « 9 » حالنا في الجهل بذلك المطلوب ومعنا قياسه مثل
--> ( 4 ) بل ل ، ق ، م ، د ، ج : بلى ف ؛ - ش . ( 5 ) ومناسبة ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : مناسبة ل . ( 6 ) الأوسط ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : الوسط ف . ( 7 ) موجودة ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : موجود ل . ( 8 ) على ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : عن ل . ( 9 ) فتكون ف ، م : فيكون ل ، ق ، د ، ج ، ش .