ابن رشد
61
تلخيص كتاب البرهان
حالنا معه قبل أن يكون عندنا قياسه وذلك إذا ارتفع الحد الأوسط . وإن كان الأوسط غير مرتفع فيجب أن تكون « 10 » حالنا في العلم بالنتيجة حال من يرى أن العلم بها أمر ممكن أن يتغير لا أمر ضروري ، وذلك أن الحد الأوسط هو ممكن . وليس يمتنع أن يقع علم بأن النتيجة ضرورية من قبل حد أوسط ليس بضروري لكن بالعرض لا بالذات - مثل من يقيس فيقول الإنسان ماش والماشي حيوان فالإنسان حيوان بالضرورة - كما أنه ليس يمتنع أن تقع نتيجة صادقة عن مقدمات كاذبة ، وذلك أن الحال في استتباع ضرورة النتيجة لضرورة المقدمات كالحال في استتباع صدقها لصدق « 11 » المقدمات - على ما تبين في كتاب القياس - أعنى أنه متى كانت المقدمات ضرورية كانت النتيجة ضرورية لأنه إن لم تكن ضرورية وكانت ممكنة كانت المقدمات ممكنة وقد فرضت ضرورية ، هذا خلف لا يمكن ، كما أن المقدمات أيضا إذا كانت صادقة كانت النتيجة صادقة ضرورة « 12 » . وليس ينعكس هذا - أعنى أنه متى كانت النتيجة ضرورية كانت المقدمات ضرورية ، وكذلك الحال في صدق النتيجة مع صدق المقدمات لأنه ليس يلزم عن وجود التالي وجود المقدم - على ما تبين في كتاب القياس « 13 » . والذي يعلم الشيء بوسط غير ضروري فهو لم يعلم أن الشيء المنتج عنه ضروري ولا لم « 14 » كان ضروريا . لكن الذي يعلم الشيء بوسط بهذه الصفة - أعنى بوسط غير ضروري
--> ( 10 ) تكون ف ، م : يكون ل ، ق ، د ، ج ، ش . ( 11 ) لصدق ف ، ق ، د ، ج ، ش : بصدق ل ، م . ( 12 ) انظر تلخيص كتاب القياس الفقرات 82 - 84 و 245 . ( 13 ) انظر تلخيص كتاب القياس الفقرة 246 . ( 14 ) لم ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : لما ل ؛ + يكن ش .