ابن رشد
57
تلخيص كتاب البرهان
وأبقينا أنه مثلث لم يرتفع عنه المحمول - الذي هو مساواة الزوايا لقائمتين - وكذلك متى رفعنا عنه أنه متساوي الساقين أو غير ذلك من الصفات الموجودة له لم يرتفع عنه هذا المحمول ، وأما متى رفعنا عنه أنه مثلث وأبقينا سائر الصفات فإن المحمول يرتفع عنه ارتفاعا أوليا . وليس مما يخل بهذا القانون أنا نجد / إذا رفعنا عنه أنه شكل أو ذو حدود ثلاثة « 6 » أنه ترتفع « 7 » عنه مساواة الزوايا لقائمتين ، فإن ذلك ليس هو ارتفاعا أوليا وإنما عرض له ذلك من قبل ارتفاع المثلث بارتفاعها ، ولو أمكن أن يبقى المثلث ويرتفع الشكل لما ارتفع المحمول الذي هو مساواة الزوايا لقائمتين . فإذا علمنا بهذه « 8 » الطريق أن المحمول إنما هو موجود على الكل للمثلث علمنا أنه الشيء « 9 » الذي وجد « 10 » له البيان على الكل وأنه الذي من قبله تبين على طريق البرهان لكل واحد من أصناف المثلثات - أعنى المختلف الأضلاع « 11 » والمتساوى الساقين - مساواة زواياه الثلاث لقائمتين . يجب أن يكون البرهان من المقدمات الذاتية المحمولة على الكل ( 23 ) وإذ قد تبين ما هو المحمول « 12 » على الكل وتبينت أصناف المحمولات الذاتية وأنها صنفان - أحدهما المحمول الذي يؤخذ في حد الموضوع والصنف
--> ( 6 ) ثلاثة ف : - ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 7 ) ترتفع ف ، ق ، م : مرتفع ل ؛ يرتفع د ، ج ، ش . ( 8 ) بهذه ف ، ق ، م ، ج : بهذا ل ، د ، ش . ( 9 ) الشئ ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ل . ( 10 ) وجد ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : يوجد ل . ( 11 ) الأضلاع ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : + والمتساوى الأضلاع ل . ( 12 ) المحمول ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : الحمل ل .