ابن رشد

58

تلخيص كتاب البرهان

الثاني المحمول الذي يؤخذ في حده الموضوع - وكان قد تبين أن البرهان يجب أن يكون من مقدمات ضرورية إذ كان المعلوم بالبرهان من شرطه أن لا يكون بخلاف ما علم ولا في وقت ما « 2 » وذلك إنما وجب له من قبل المقدمات الضرورية وكانت المقدمات الضرورية هي الذاتية المحمولة على الكل ، فبين أنه يجب أن يكون البرهان من المقدمات الضرورية « 3 » الذاتية المحمولة على الكل . كل ذاتية ضرورية وكل ضرورية ذاتية ( 24 ) « 4 » قلت : هذا إنما يصح « 5 » لأن « 6 » أرسطو يرى أن كل ذاتية ضرورية وكل ضرورية ذاتية . وأيضا فإن البرهان - كما قال - لا يخلو أن يكون من المقدمات الذاتية أو العرضية . فإن كان من العرضية لم يكن من الضرورية لأن العرضية ليست بضرورية . لكنه من الأمور الضرورية فليس من الأمور العرضية ، وإذا لم يكن من العرضية فهو من الذاتية . بيان أوسع في أنه يجب أن تكون مقدمات البرهان ضرورية ( 25 ) قال : فأما أن مقدمات البراهين ينبغي أن تكون ضرورية - وهو الذي جعلناه مبدأ في أنه يجب أن تكون ذاتية - فقد يمكن أن يكتفى في بيان ذلك بما سلف . وقد يمكن أن نبين ذلك بيانا أوسع بأن يبتدأ « 7 » القول فيه ابتداء آخر . فنقول إنه إذا وجب أن تكون النتيجة اضطرارية غير مستحيلة ولا متغيرة ، فواجب أن يكون البرهان الذي من قبله حصل لنا العلم بهذه الصفة أيضا ، بل هو أحرى بذلك . وإذا كان واجبا في البرهان أن يكون

--> ( 2 ) ما ف ، ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : + من الأوقات ل . ( 3 ) الضرورية ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ل . ( 4 ) قلت . . . يصح ف ، ق ، م ، د ، ج : - ل ؛ قبل هذا إنما يصح ش . ( 5 ) قلت . . . يصح ف ، ق ، م ، د ، ج : - ل ؛ قبل هذا إنما يصح ش . ( 6 ) لان ف ، م : فان ل ؛ لوان ق ، د ، ج ، ش . ( 7 ) يبتدا ف : نبتدى ج ؛ يبتدى ل ، ق ، م ، د ؛ نبين ش .