ابن رشد

51

تلخيص كتاب البرهان

وأما ما كان يؤخذ في حدها جنس الموضوع - وهي الأعراض المتقابلة مثل الخط المأخوذ في حد الاستقامة والانحناء والعدد المأخوذ في حد الزوج والفرد - فإن هذه لما كان الجنس ينقسم بها قسمة ذاتية وكان واجبا أن لا يخلو الجنس من أحدهما - وذلك أن تقابلهما « 7 » يكون إما على جهة العدم والملكة وإما على جهة الإيجاب والسلب - وجب أن تكون هذه المتقابلات محدودة ومنحصرة في الطبيعة التي تنسب إليها حتى تكون نسبة الجنس إلى جميع تلك المتقابلات « 8 » نسبة الموضوع نفسه إلى خاصته - أعنى مثل نسبة الإنسان إلى الضحاك ، أي كما أن الإنسان لا يفارقه الضحك كذلك لا يفارق الجنس أحد المتقابلات . وإذا كان ذلك كذلك فمن جهة أنه يعلم أنه ليس يخلو الجنس من أحدهما يعلم أنهما من الاضطرار له ، لكن لا على التعيين . فقد تبين من قولنا ما معنى بالذات والحمل الكلى المستعمل في البراهين . الحمل على الكل الخاص بهذا الكتاب ( 18 ) وأما الحمل على الكل المخصوص بهذا الكتاب فهو المحمول الذي جمع ثلاثة شروط . أحدها المحمول الذي يقال على جميع الموضوع الذي رسمناه قبل « 9 » ، والثاني أن يكون محمولا على الموضوع بالذات ، والثالث أن يكون محمولا عليه حملا أولا - أعنى أن لا يكون محمولا على الموضوع من قبل طبيعة أخرى ، مثل حملنا مساواة الزوايا لقائمتين فإنها أولى « 10 » للمثلث وليس بأولى « 11 » للمختلف

--> ( 7 ) تقابلهما ل ، م ، د ، ج : تقابلها ف ؛ اتقابلها ق ؛ يقابلتهما ش . ( 8 ) المتقابلات ف : المتقابلة ل ، ق ، م ، د ، ج ؛ المقابلة ش . ( 9 ) انظر الفقرة 15 والفقرة 16 . ( 10 ) أولى ف ، م ، ج : أول ل ، ق ، د ، ش . ( 11 ) بأولى ف ، م ، ج : بأول ل ، ق ، د ، ش .