ابن رشد

52

تلخيص كتاب البرهان

الأضلاع لأنه ليس مساواة زواياه « 3 » لقائمتين « 4 » موجود له « 5 » بما هو مثلث مختلف الأضلاع بل بما هو مثلث . الحمل الذي على الكل هو المحمول على كل الموضوع وبذاته ( 19 ) قلت « 6 » : وإنما شرط هذا في محمولات البراهين لأن المحمول الذي ليس يحمل من طريق ما هو « 7 » داخل بوجه ما في الحمل الذي بالعرض . ولذلك قد نرى أن الحمل الذي على الكل يكفى فيه أن يقال إنه المحمول على كل الموضوع وبذاته ، من قبل أنه لا فرق بين قولنا إن هذا الشيء المحمول موجود لهذا الموضوع بذاته وموجود له أولا . وذلك أو الاستقامة والانحناء هما أمران موجودان للخط بذاته وبما « 8 » هو خط ، وهما مأخوذان في ماهيته إذ كانا فصلا الخط الذي به يتقوم ، وكذلك الحال في مساواة الزوايا لقائمتين في المثلث ، فإن هذا المحمول ليس يمكن أن يبرهن للشكل بما هو شكل إذ كان المربع شكلا وليس زواياه مساوية لقائمتين ، ولا يمكن أيضا أن يبرهن للمثلث المختلف الأضلاع وإن كان أمرا موجودا له ، فإن ذلك ليس له بما هو مختلف الأضلاع إذ كانت مساواة الزوايا لقائمتين توجد في المتساوى الأضلاع والمتساوى الساقين ، وإذا كان ذلك كذلك فهذا المحمول إنما هو ذاتي للمثلث بما هو / مثلث ، والبرهان المحقق إنما هو الذي محمولاته أمثال هذه المحمولات . ولذلك كان برهان مساواة الزوايا لقائمتين للمثلث المختلف الأضلاع ليس ذاتيا له ولا بما هو .

--> ( 3 ) زواياه ف ، ق ، م ، ج ، ش : الزوايا ل ، زوايا د . ( 4 ) موجود له ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : موجودة ل . ( 5 ) موجود له ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : موجودة ل . ( 6 ) قلت ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ل . ( 7 ) هو ف : ( مرتين ) ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 8 ) بما ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : انما ف .