ابن رشد

35

تلخيص كتاب البرهان

عليه الاسم ولا يعلم وجوده . ولا ينعكس هذا بل يجب على من علم الوجود أن يعلم دلالة الاسم . ليس تقدم العلم المتقدم على العلم المتعلم بمنزلة تقدم الإحساس الأول للشيء على الإحساس الثاني له ( 3 ) وليس تقدم العلم المتقدم على العلم المتعلم بمنزلة تقدم الإحساس الأول للشيء على الإحساس الثاني له في وقت آخر ، وذلك أنا قد نحس أشياء قد كنا تقدمنا قبل فأحسسناها فعند ما نحسها ثانيا نعرف أنها التي قد أحسسنا « 1 » قبل . فإنه لو كانت حال العلم المستفاد بالتعلم مع العلم المتقدم هذه الحال ، لوجب أن يكون التعلم تذكرا . ولا أيضا يشككنا في هذه المقدمة - أعنى القائلة إن كل تعليم وتعلم إنما يكون بمعرفة متقدمة - أنا قد نحس أشياء من غير أن يتقدم لنا حس بها ، فإن هذه المعرفة والمعرفة الحاصلة عن التعلم معرفة باشتراك الاسم . وبعض الأشياء ( « 2 » تحصل لنا معرفتها « 3 » ) بالحس ابتداء وتعلمها معا ، وتلك « 4 » هي الأشياء الجزئية التي لم نحسها وهي داخلة تحت الأشياء الكلية التي علمناها . مثال ذلك أنا عندنا علم بأن كل مثلث فزواياه مساوية لقائمتين وليس عندنا علم بأن المثلث الذي رسمته أنت في اللوح وأخفيته عنا أنه بهذه الصفة . فإذا كشفت لنا عنه حصل لنا من قبل الحس أنه موجود مثلث ومن « 5 » قبل العلم بالأمر الكلى أن زواياه مساوية لقائمتين . فالمقدمة الصغرى في هذا العلم حصلت عن الحس - وهي أن هذا مثلث . والنتيجة - وهي أن هذا المثلث زواياه مساوية لقائمتين - حصلت لنا عن المقدمة الكبرى التي كانت عندنا معلومة من أول

--> ( 1 ) أحسنا ف : احسسناها ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 2 ) تحصل . . . معرفتها ف ، ق ، م ، د ، ج : يحصل لنا تعرفها ل ؛ يحصل لنا معرفتها ش . ( 3 ) تحصل . . . معرفتها ف ، ق ، م ، د ، ج : يحصل لنا تعرفها ل ؛ يحصل لنا معرفتها ش . ( 4 ) تلك ل : ذلك ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 5 ) ومن ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : أو من ل .