ابن رشد
168
تلخيص كتاب البرهان
إذا تحفظ بالقسمة فيها ، فإنه فرق كبير « 4 » في القسمة بين أن يجعل الفصل الأول في مرتبته والفصل الأخير « 5 » في مرتبته « 6 » وبين أن يجرى الأمر فيها بخلاف ذلك - أعنى بأن « 7 » نجعل الأخير في مرتبة الأول ، بمنزلة من يقسم الحيوان إلى ماله رجلان وإلى ما ليس له رجلان . فإن هذا النوع من القسمة ليس يعطى حد نوع من الأنواع إذ كانت حدود الأنواع إنما تأتلف « 8 » من أمرين أحدهما الجنس القريب والآخر الفصل الذي بعده - أعنى الذي يتلوه من غير وسط ، بمنزلة الإنسان الذي معناه مؤتلف من الحيوان والناطق . وأمثال هذه الأقاويل التي يعطيها هذا النوع المختل من القسمة إنما هي مؤلفة من الأجناس البعيدة والفصول الأخيرة . فإن ذا الرجلين هو فصل أخير للحيوان وبينهما فصول كثيرة . ولأجل « 9 » هذا ينبغي للمقسم إذا قصد إلى « 10 » تصيد الحد بالقسمة أن لا يتخطى الفصل الأعم الذاتي إلى الفصل الأخص - أعنى أن لا يقسم الجنس الأعلى بفصول الجنس الذي تحته بل بالفصول الحاصرة للجنس الذي « 11 » ينقسم بها « 12 » قسمة لا يخرج شيء من الجنس « 13 » عنها ، بمنزلة من يقسم الحيوان إلى المشاء والطائر والسابح ثم يقسم كل
--> ( 4 ) كبير ف ، ج : كثير ل ، ق ، م ، د ، ش . ( 5 ) الأخير ل ، م ، د ، ج ، ش : الاخر ف ، ق . ( 6 ) مرتبته ل ، م ، د ، ج : مرتبة ف ، ق ؛ مرتبه ش . ( 7 ) بان ف ، ق ، م ، ج ، ش : ان ل ، د . ( 8 ) تاتلف ل : يأتلف ف ، ق ، م ، د ، ج ؛ باتلف ( ه ) ش . ( 9 ) لأجل ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : لمكان ل . ( 10 ) إلى ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ل . ( 11 ) الذي ف ، ق ، د ، ج : التي ل ؛ م ؛ - ش . ( 12 ) قسمة . . . الجنس ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : الجنس قسمة لا يخرج شيء منه ل . ( 13 ) قسمة . . . الجنس ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : الجنس قسمة لا يخرج شيء منه ل .