ابن رشد
169
تلخيص كتاب البرهان
واحد من هذه إلى الفصول الحاصرة لها ، مثل أن يقسم الطائر إلى ما هو مفترق الأجنحة أو متصلها . وأما إن قسم الحيوان أولا إلى ما هو مفترق الأجنحة أو متصلها ، فقد تخطى الجنس الأول ولم يحصر جميع الحيوان في قسمته . الشروط الثلاثة التي ينبغي أن نستعمل إذا رمنا استنباط الحد بالقسمة ( 138 ) وإذا كان هذا هكذا فينبغي عندما نروم استنباط الحد بالقسمة أن نكون مستعملين لشروط ثلاثة . أحدها أن نأخذ الأشياء التي تحمل على الشيء من طريق ما هو . والثاني أن يكون ترتيبها على ما ذكرنا فنجعل الفصل الأول أولا والثاني ثانيا والثالث ثالثا وكذلك على الولاء . والشرط الثالث أن نقف بالتقسيم عند جملة تكون مساوية للمحدود . فأما الشرط الأول فإنما يكون حاصلا في الأشياء / المجهولة الحمل على الشيء من طريق ما هو إذا بينا بقياس أنها موجودة له بهذه الصفة إذ كان القياس قد تبين به أن هذا جوهري لهذا - مثل أن « 1 » يبين أنه « 2 » جنس لهذا - أو « 3 » أن هذا عرض « 4 » لهذا . فإن كل قياس فإنما « 5 » يبين به أحد هذين الأمرين على ما تبين في كتاب طوبيقى - أعنى أن المطلوب يكون إما جوهريا وإما عرضيا « 6 » . وأما الشرط الثاني - وهو « 7 » أن تكون أجزاء الحد مرتبة الترتيب الذي ينبغي - فإن ذلك يكون متى رتبنا الفصل الأعم فالأعم حتى تنتهى « 8 » إلى الفصل الأخير من غير أن نخل بينها بفصل أو نردف الفصل منها
--> ( 1 ) يبين انه ف ، م : هذا ل ؛ تبين انه ق ؛ نبين انه ج ، ش ؛ يتبين انه د . ( 2 ) يبين انه ف ، م : هذا ل ؛ تبين انه ق ؛ نبين انه ج ، ش ؛ يتبين انه د . ( 3 ) أو ف ، د : ول ، ق ، م ، ج ، ش . ( 4 ) عرض ف ، ق ، م ، د ، ج : عرضى ل ، ش . ( 5 ) فإنما ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : انما ل . ( 6 ) انظر تلخيص كتاب الجدل الفقرات 14 ، 15 ، 92 . ( 7 ) وهو ف ، م ، ق ، د ، ج ، ش : فهو ل ؛ - م . ( 8 ) تنتهى ف : ينتهي ل ، ق ، م ، د ، ش ؛ ينبغي ج .