ابن رشد
154
تلخيص كتاب البرهان
الشيء وخارجا عنه ، فقد يمكن أن يصار منه إلى معرفة ماهيته ووجوده معا أو إلى الماهية فقط إن كان / الوجود معلوما . مثال ذلك أن يبين مبين وجود الكسوف للقمر بقيام الأرض بينه وبين الشمس . فإنه إذا بينا وجود الكسوف للقمر بمثل هذا الحد فقد بينا وجود الكسوف وماهيته معا ، وذلك أن علة ماهية الكسوف - الذي هو ذهاب ضوء القمر - هو قيام الأرض بينه وبين الشمس . وكذلك أيضا إن بين مبين أن صوتا موجودا في السحاب من قبل أن فيه ريحا تتموج - مثل أن يقول السحاب فيه ريح تتموج وما فيه ريح تتموج ففيه صوت - فقد بين ماهية الرعد بعلته . فقد تبين من هذا القول أي البراهين يعطى ماهية الشيء ووجوده معا أو ماهيته إن كان الوجود معلوما وأي البراهين ليس يعطى ذلك .