ابن رشد
122
تلخيص كتاب البرهان
لشئ من ج ، فإذا أردنا أن نبين هذه النتيجة بقياس خلف فإنا نحتاج أن نأخذ نقيض النتيجة أو ضدها - وهو أن آ موجودة لكل ج - ونضيف إليها مقدمة لا يشك في صدقها - وهو مثلا أن ب موجودة لكل ج . فلنضع أنه أنتج لنا منهما « 6 » محال - وهو أن آ موجودة في بعض ب - فإذن غير ممكن أن يوجد آ لكل ج فهي غير موجودة لها . فالحدود في كلى البرهانين تكون واحدة - كما سلف - لكن الفرق بينهما أن السالبة الكبرى الكلية « 7 » إذا كانت عندنا أعرف من النتيجة ألفنا القياس مستقيما - مثل أن يكون عندنا قولنا آ ولا في شئ من ب أعرف من قولنا آ ولا على شئ من ج . وأما إذا كانت السالبة المنتجة هي عندنا أعرف من الكبرى السالبة ، فإنا نؤلف القياس على طريق الخلف بأن نضع نقيضها ونضيف إليها « 8 » صادقا فيلزم عن ذلك كذب بين الكذب . فقياس الخلف ليس يمكن حتى تكون النتيجة أعرف عندنا من المقدمة الكبرى التي نتيجتها « 9 » بالطبع - أعنى المقدمات المحيطة بالنتائج . وإذا كان هذا هكذا فالقياس المستقيم ينتج الأخفى بالطبع من الأعرف بالطبع ، وقياس الخلف ينتج من الأعرف عندنا لا من الأعرف بالطبع ، وما ينتج من الأعرف بالطبع فهو أفضل . البرهان المستقيم يكون بالطبع وبغير طريق صناعي ( 87 ) وأيضا فإن النتيجة إنما تكون بالطبع وأولا عن مقدمتين نسبة إحداهما إلى الأخرى كنسبة الكل إلى الجزء - على ما تبين في كتاب القياس -
--> ( 6 ) منهما ف ، ق ، م ، ج ، ش : منها ل ؛ - د . ( 7 ) الكلية ل ، م ، ج ، ش : كلية ف ، ق ، د . ( 8 ) إليها ف : إليه ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 9 ) نتيجتها ف ، م ، ج : تنتجها ل ؛ ينتجها ق ، د ، ش .