ابن رشد
123
تلخيص كتاب البرهان
وذلك هو القياس المستقيم « 1 » وقياس الخلف ليست حال مقدماته هذه الحال إذ كان مركبا من حملى وشرطي على ما تبين « 2 » . فإذن القياس المستقيم هو الذي يكون بالطبع وبغير طريق صناعي . وأما القياس السائق « 3 » إلى الخلف فقل ما تفعله الفكرة بالطبع وإنما تفعله بالصناعة . فإذن البرهان الذي يكون من تأليف طبيعي ومقدمات أعرف بالطبع من النتيجة هو أفضل . وإذا كان البرهان « 4 » السالب المستقيم « 5 » أفضل من برهان الخلف الموجب فهو أفضل من الخلف السالب . وإذا كان البرهان الموجب المستقيم أفضل من السالب المستقيم فهو أفضل من الخلف بإطلاق . خواص العلوم والبرهان والفروق بين العلم والظن العلوم يفضل بعضها بعضا في باب استقصاء المعرفة واليقين ( 88 ) قال : والعلوم يفضل « 6 » بعضها بعضا في باب استقصاء المعرفة واليقين بالشيء حتى يكون علم أوثق من علم لأسباب . أحدها أن العلم الذي يبين وجود الشئ بعلته أوثق من العلم الذي يبين وجود الشئ بأمر متأخر عنه . والثاني أن العلم الذي يكون موضوعه أشد تبريا من المادة فهو أوثق علما إذ كانت المادة هي سبب ما بالعرض المغلط في العلوم . ولذلك « 7 » كان علم العدد أوثق براهين من « 8 » علم الألحان . والثالث أن العلم الذي مبادئ موضوعاته أبسط براهينه « 9 » أوثق
--> ( 1 ) انظر تلخيص كتاب القياس الفقرة 176 . ( 2 ) انظر تلخيص كتاب القياس الفقرة 171 . ( 3 ) السائق ف ، م ، ج ، ش : السابق ل ، ق ؛ - د . ( 4 ) السالب المستقيم ف ، ق ، م ، ج ، ش : المستقيم السالب ل ؛ - د . ( 5 ) السالب المستقيم ف ، ق ، م ، ج ، ش : المستقيم السالب ل ؛ - د . ( 6 ) يفضل ف ، ق ، م ، د ، ج : تفضل ل ؛ يفصل ش . ( 7 ) كان . . . من ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : كانت براهين علم العدد أوثق من براهين ل . ( 8 ) كان . . . من ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : كانت براهين علم العدد أوثق من براهين ل . ( 9 ) براهينه ف : فبراهينه ل ، ق ، م ، د ، ج ؛ - ش .