ابن رشد
120
تلخيص كتاب البرهان
النتائج الموجبة تبين من مقدمتين موجبتين فقط ( 82 ) وأيضا فإن النتائج الموجبة « 1 » تبين من مقدمتين موجبتين فقط ، وأما السالبة فإنها تبين من مقدمتين إحداهما سالبة والأخرى موجبة ، والموجبات « 2 » أفضل . المقدمة الموجبة ليست محتاجة في أن تنتج إلى السالبة والسالبة محتاجة إلى الموجبة ( 83 ) وأيضا فإن القياس السالب إذا أنمى بأن يزاد فيه حد أوسط بين حدين حتى يصير ذا حدود كثيرة فقد يلزم فيه أن تتكثر الموجبات فيه . فأما السوالب فليس تكون « 3 » فيه منها إلا سالبة واحدة . مثال ذلك أن تكون آ غير موجودة لشئ من ب ، وب موجودة لكل ج . فإذا احتيج إلى تنمية المقدمتين كلتيهما فإنه يجب أن يجعل بين آ وب حدا وسطا وبين ب وج كذلك . فليكن الحد الأوسط الذي بين آ وب ه وبين ب وج ز . فمن البين أنه يكون في هذا القياس ثلاث موجبات وسالبة واحدة . وذلك أنه يكون آ ولا على شئ من ه ، وه على كل ب ، وب على كل ز ، وز على كل ج . وكذلك ما تكررت الأوساط زادت الموجبات وبقيت السالبة واحدة فقط . وإذا كان هذا هكذا فالموجبات هي السبب في أن كانت السالبة منتجة . فإذن الموجبة ليست هي محتاجة في أن تنتج إلى السالبة والسالبة محتاجة إلى الموجبة ، بل « 4 » إذا كان القياس مركبا فيحتاج إلى أكثر من موجبة واحدة . وكل ما يحتاج « 5 » في أن يبين به شيء ما إلى غيره ، فذلك الغير أعرف . فالموجبة بالجملة أعرف من السالبة والبرهان الذي نتيجته ومقدماته أعرف فهو أعرف والأعرف أفضل .
--> ( 1 ) الموجبة ف ، ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : + هي ل . ( 2 ) الموجبات ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : الموجبة ل . ( 3 ) تكون ف : يكون ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 4 ) بل ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ف . ( 5 ) يحتاج ف ، م ، د ، ج ، ش : هو محتاج ل ؛ يحنا ق .