ابن رشد
119
تلخيص كتاب البرهان
الكيفية - أعنى الأبسط - فهو أفضل من البرهان الذي ينهنى على مقدمات أكثر في البابين جميعا أو في أحدهما . والبرهان الموجب والسالب يتفقان جميعا في أنهما يأتلفان من ثلاثة حدود ، إلا أن الموجب يأتلف من مقدمتين هي من نوع واحد - أعنى من « 2 » موجبتين - والسالب يأتلف من مقدمتين من نوعين - أعنى إحداهما موجبة والأخرى سالبة . فإذن البرهان الموجب أفضل من البرهان السالب . فأما أن البرهان الذي يأتلف من مقدمات أقل في باب الكمية أو الكيفية « 3 » أفضل فذلك يتبين من أن البرهان الذي يأتلف من مقدمات أكثر فالمعرفة بنتيجته أبعد من المعارف الأول بالطبع . وكذلك يشبه أن يكون الأمر في الذي يأتلف من مقدمات متنوعة في المعرفة - أعنى أن تكون إحداهما أعرف من الثانية - مثل الموجبة والسالبة ، فإن الموجبة أعرف من السالبة . فلما كان البرهان السالب يأتلف من مقدمتين إحداهما أقل معرفة من الأخرى والموجب يأتلف من مقدمتين إحداهما مساوية للمقدمة الواحدة من البرهان السالب في المعرفة والأخرى أعرف منها ، لزم أن يكون البرهان الموجب أعرف من البرهان السالب . ويشبه أن يكون البرهان البسيط بالجملة أفضل من المركب . فإذا اجتمع في البرهان البساطة من قبل الكيفية والكمية كان أفضل من البرهان الذي إنما هو بسيط من جانب الكمية فقط ، وذلك أن البرهان البسيط من باب الكمية إنما هو من ثلاثة حدود فقط . فيشبه « 4 » أن يكون هذا هو الذي قصده أرسطو بهذا القول .
--> ( 2 ) من ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ل . ( 3 ) الكيفية ف ، ل ، ق ، م ، ج ، ش : + فهو ل ، ق ، م ، ج ، ش ؛ - د . ( 4 ) فيشبه ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : ويشبه ل .