ابن رشد
118
تلخيص كتاب البرهان
ولا البعيدة . وأيضا فإن الحد الأوسط الذي يكون من السبب « 4 » الكلى الأعلى هو البرهان الذي عنده ينتهى الفحص عن أسباب ذلك الشئ ويكف التشوق « 5 » الطبيعي . وإذ « 6 » كان البرهان الذي هو أكثر كلية أفضل مما هو أقل كلية في باب معرفة العلة فإذن / البرهان الذي يكون على الكلى أفضل من الذي يكون على الجزئي ، وذلك « 7 » إن كان البرهان الأفضل « 8 » المقدمة الكبرى فيه أتم كلية ، فالنتيجة التي بهذه الصفة قد يجب أن تكون « 9 » أفضل . الذي عنده العلم بالأمر الكلى فعنده العلم بالأمر الجزئي بالقوة وليس كذلك من عنده العلم بالأمر الجزئي ( 80 ) قال : فهذه هي الأقاويل التي يمكن أن يبين بها أن العلم على الكلى أفضل منه على الجزئي . غير أن في هذه الأقاويل التي احتججنا بها ما يجرى مجرى الأقاويل المنطقية - يريد الجدلية ، فإنه أحد ما يعنى بالمنطقية . وإنما ينبغي أن يعتمد / منها على أن الكلى أكثر في باب العلم من الجزئي من قبل أن الذي عنده العلم بالأمر الكلى فعنده العلم بالأمر الجزئي بالقوة ، والذي عنده العلم بالأمر الجزئي فليس عنده العلم بالكلى أصلا ولا بنحو من الأنحاء - أعنى لا بالقوة ولا بالفعل . فهذا جملة ما قاله من أن البرهان الكلى أفضل من الجزئي . البرهان الموجب أفضل من السالب لأنه ينبنى على مقدمات أقل ويأتلف من موجبتين ( 81 ) فأما أن البرهان الموجب أفضل من السالب فهو يبينه « 10 » أيضا من وجوه . أحدها أن البرهان الذي ينبنى على مقدمات أقل في باب الكمية أو في باب
--> ( 4 ) السبب ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : سبب ل . ( 5 ) التشوق ف ، ق ، د : الشوق ل ، م ، ش ؛ تشوق ج . ( 6 ) إذ ف : إذا ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 7 ) ذلك ف ، ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : + انه ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 8 ) الأفضل ف ، ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : + ما أن ل . ( 9 ) تكون ل ، م : يكون ف ، ق ، د ، ج ، ش . ( 10 ) يبينه : بينه ( ه ) ف ، ل ؛ بينه ق ، د ، ج ، ش ؛ بينة م .