ابن رشد
114
تلخيص كتاب البرهان
المقدمات الطبيعية الموضوعة في تلك الصناعة من « 1 » طبيعة الجنس ووجدت أعم منها بأضعاف لا نهاية لها . وقد تبين أن المقدمات لا يجب أن تتعدى طبيعة الجنس الموضوع سواء كانت خاصة أو عامة - على ما تبين فيما تقدم « 2 » - ولذلك ليس يمكن أن ينقل البرهان من صناعة إلى صناعة . فلذلك ما يجب أن تكون المقدمات المستعملة في البراهين صنفين ، صنف ليس لها أوساط - وهي التي ليس من شأنها أن تتبين « 3 » بغيرها - وصنف لها أوساط - وهي التي شأنها أن تتبين « 4 » بغيرها . وهذان الصنفان من المقدمات موجودان في الموجبات والسوالب - كما تبين « 5 » . والمقدمات الغير ذوات أوساط هي التي تتنزل من البرهان منزلة الاسطقسات ، وذلك إما كلها وإما الكبر منها . والمقدمة الغير ذات وسط هي المقدمة الواحدة بإطلاق البسيطة . وأما المقدمة التي لها وسط فهي مركبة . وكما أن في سائر الأشياء المركبة قد ينتهى الأمر فيها إلى مبادئ بسيطة في غاية البساطة - مثل انتهاء النغم إلى النغمة التي هي طنينى « 6 » ، ومثل انتهاء الأشياء المكيلة والموزونة إلى مثاقيل وأكيال لا يوجد أصغر منها في الحس - كذلك الأمر في مبادئ القياس . فاسطقسات القياس هي المقدمات الغير ذات « 7 » وسط . والوسط يقع في المقدمات ذوات الأوساط ، أما في الموجبات فبين الطرفين وذلك « 8 » إذ كانت النتائج
--> ( 1 ) من ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ل . ( 2 ) انظر الفقرة 31 . ( 3 ) تتبين ف ، ج : تبين ل ، ق ، م ، ش ؛ - د . ( 4 ) تتبين ف ، ج : تبين ل ، ق ، ش ؛ يبين م ؛ تبين ( ه ) د . ( 5 ) انظر الفقرات 52 - 54 ، 57 ، 62 . ( 6 ) طنينى ف ، ق ، د ، ج : طنين ل ، م ، ( ح يد 2 ) ج ، ش . ( 7 ) ذات ف ، د ، ج ، ش : ذوات ل ، ق ، م . ( 8 ) وذلك ف ، ل ، ق ، د ، ج ، ش : + دائما ل ؛ فذلك م .