عبد الرحمن بدوي
256
الأفلاطونية المحدثة عند العرب
العلم ما بعد الطبيعة . وإنما يمكننا [ 147 ] أن ننحط إذا ارتقينا على مراق مناسبة ذاتية . ثم إنّا إذا انحططنا فلم نجد سوى تلك المراقى ازددنا بصارة ونفاذ معرفة . وبما أشرق علينا من الضياء الأعلى انبسط نظرنا على ما دونه وأمكنّا من تأمل كلّ ما عداه به وصرنا نحكم على المعلولات من عللها . ومن كان له في هذا المقام الأعلى قدم صادق واستأنس به وزال عنه الدهش والذّعر واعتاض عنه بالطمأنينة والأنس ، تأمّل تلك العوالم وأجزاءها واحدا واحدا ونظر في الذوات معرّاة من النسب والإضافات ووصف كل عالم بما فيه وبالأليق به . - وهذا العلم يسمى الفلسفة الإلهية وعلم الربوبية « 1 » .
--> ( 1 ) يتلو ذلك « الفصل الحادي والعشرون في أثولوجيا وهو علم الربوبية » ويستمر حتى منتصف ص 154 ويتلوه « الفصل الثاني والعشرون في أثولوجيا ( كذا ! ) أيضا » حتى منتصف ص 162 ، ويتلوه « الفصل الثالث والعشرون في أثولوجيا » حتى 3 / 4 ص 169 ، ويتلوه « الفصل الرابع والعشرون في بقية الكلام في أثولوجيا . قال أفلاطون في أول كتاب طماوس إن الأمور . . . » ويستمر حتى آخر الكتاب . وفي آخره : « تم في أوائل شعبان سنة 936 » .