أبو علي سينا
265
رسالة في الأدوية القلبية
وبزره ترياق مشترك للسموم ، ويشبه « 1 » أن يكون من مقويات القلب ، بتمتين جوهر الروح ، لأنه بارد يابس في الثالثة ، ولا يبعد أن يكون من منوراته . آس : مزاج الآس ، كما يظهر ، غير مستحكم الامتزاج ، حتى يعود بطباعه « 2 » إلى قوة واحدة هي الغالبة « 3 » . بل يشبه أن يكون فيه جوهران : أحدهما الغالب فيه البرد ، والآخر الغالب عليه « 4 » الحر ، ولم يستحكم فيما بينهما الامتزاج ، والفعل والانفعال ، حتى يستقر المزاج على الغالب منهما . قال الشيخ « 5 » : وللآس في هذا الحكم نظائر كثيرة « 6 » . ويشبه أن يكون ما فيه من « 7 » الجوهر اللطيف ، الذي الغالب فيه الحر أقل ، والكثيف الذي الغالب فيه البرد أكثر . ولم يبلغ من تأكد امتزاجهما أن لا يفرق بينهما الحار الغريزي ، الذي في أبداننا ، بل يفرق بينهما ، فينفذ أولا الجوهر الحار الذي فيه فيسخّن ، ثم يأتي بعده « 8 » البارد فيقوّي ويشدّ . ولهذا « 9 » تعظم منفعته في انبات « 10 » الشعر ، لأن « 11 » الجوهر الحار يجذب المادة ، ويوسع المسام أولا . ثم الجوهر البارد منه يشد العضو ويقبض المسام ، وقد انجذبت إليه « 12 » المادة التي يتكون منها الشعر فتنعقد « 13 » شعرا . والعطرية التي فيه مركبها الجوهر الحار الذي فيه ، والعفوصة مركبها الجوهر البارد ( الذي فيه ) « 14 » . فإذا اعتبر الآس ، بمزاجه الأغلب الأقوى ، كان باردا في الأولى يابسا في الثانية ، وله مع ذلك تلطيف . فهو لعطريته ملائم للروح ، « 15 » ولما فيه من القبض مع التلطيف « 16 » ممتن لها منقّ لجوهرها ، باسط لها . ولاجتماع هذه المعاني هو من الأدوية النافعة في « 17 » الخفقان وضعف القلب .
--> ( 1 ) فيشبه ( ض ) ( 2 ) حتى تعود طباعه ( ط ) ( 3 ) هي الغالب ( ط ) ( 4 ) منه بدل عليه ( ط ) ( 5 ) جملة زائدة ( ط ) ( 6 ) ولكنه يشبه ( ط ) ( 7 ) جملة ( ما فيه من ) ساقطة ( ط ) ( 8 ) بعد ( ط ) ( 9 ) ولهذا ما تعظم ( ف ) و ( ض ) ( 10 ) ولهذا يعظم نفعه في أسباب ( ط ) ( 11 ) فان ( بالأصل ) ( 12 ) اليه ( ف ) - إليها ( ض ) - منها ( ط ) ( 13 ) فيفقد ( بالأصل ) ( 14 ) جملة ( الذي فيه ) زائدة في ( ط ) - وتليها جملة أخرى زائدة في نفس النسخة أيضا وهي : ( والتأثير للجوهر الحار في الجوهر البارد الذي فيه فاحدثت فيه المرارة ) . ( 15 ) الواو ساقطة في ( ط ) و ( ض ) ( 16 ) ممتن له ، منق لجوهره ، باسط له ( ف ) و ( ض ) - ملائم أيضا فيمتن الروح وينقيه ، وهو بهذه المعاني نافع من . . . ( ط ) ( 17 ) من بدل في ( ض )