أبو علي سينا
232
رسالة في الأدوية القلبية
المستقبلة والجميلة والعقلية في نفس الشارب ، واستولى عليه تأثير المفرحات اللذيذة والطيبة ، وخصوصا الوقتية . ولأن ( الشارب ) ، استعداده « 1 » شديد ، فيكفيه « 2 » منها ( أي المفرحات ) أضعف أسبابها « 3 » ، كما للصبي ، فيظن أنه « 4 » يفرح بلا سبب ، وذلك محال . لكن أسباب الفرح والغمّ منها قوية ومنها ضعيفة . وأيضا منها معروفة « 5 » ومنها غير معروفة . ومما لا يعرف ما قد اعتيد كثيرا ، وكل ما اعتيد كثيرا « 6 » سقط الشعور به . والأسباب المفرحة والغامّة « 7 » ما كان منها قويا وظاهرا فلا حاجة إلى ذكره « 8 » ، وأما ( الأسباب ) « 9 » الأخرى فمثل تصرف الحس في العالم ، والدليل على « 10 » تفريحه وإلذاذه إيحاش ضده ، وهو الإقامة في الظلمة . ومثل مشاهدة الشكل ، والدليل على تفريحه غم الوحدة . ومثل التمكن « 11 » من المراد في « 12 » الوقت ، والاستمرار على مقتضى القصد من غير شاغل . وكذلك العزائم والآمال ، وذكر ما سلف ، ورجاء « 13 » ما يستقبل . وتحدّث النفس بالأماني ، والمحادثة « 14 » والاستغراب ، والاعراب « 15 » والتعجب والاعجاب ، ومصادفة حسن « 16 » الاصغاء من المحاور « 17 » ، والمساعدة ، والخديعة « 18 » ، والتلبيس ، والغلبة « 19 » في أدنى شيء . وغير ذلك من الأمور المحصاة في كتاب ريطوريقا ، أي كتاب « 20 » الخطابة « 21 » . وهذه تختلف بحسب الأهواء والعادات . والإنسان لا يخلو منها « 22 » البتة ، ولا أيضا من « 23 » الأسباب الغامّة « 24 » التي تجري ، في ضعف التأثير ، مجراها .
--> ( 1 ) الاستعداد ( ط ) ( 2 ) يكفيه ( ض ) ( 3 ) أسبابه ( ط ) - الأسباب ( ض ) ( 4 ) به ان يفرح ( ض ) ( 5 ) جملة ( وأيضا منها ) ساقطة ( ض ) ( 6 ) جملة ( وكل ما اعتيد كثيرا ) ساقطة في ( ط ) و ( ض ) ( 7 ) والعامة ( ط ) ( 8 ) في ( ض ) استبدلت هذه الجملة بما يلي ( ولا حاجة بنا إلى تعديد ما كان من أسبابها قويا وظاهرا ) ( 9 ) فأما ( ط ) ( 10 ) كذا في ( ض ) - والدليل على الذاتية في ( ف ) و ( ط ) ( 11 ) التمكين ( ط ) ( 12 ) الواو بدل في ( ط ) ( 13 ) فرحا بدل ورجاء ( ط ) ( 14 ) كلمة المحادثة ساقطة ( ط ) ( 15 ) الاغراب ( ط ) ( 16 ) حس ( ط ) ( 17 ) المحاورة ( ط ) ( 18 ) المخادعة ( ط ) ( 19 ) العلية ( ط ) ( 20 ) كلمة كتاب ساقطة ( ط ) ( 21 ) وهو من كتب أرسطو المشهورة ( 22 ) عنها ( بالأصل ) ( 23 ) عن ( بالأصل ) ( 24 ) العامة ( ط ) .