أبو الحسن العامري
417
رسائل أبو الحسن العامري
- مثل المغتاب كالموتر قوسه ليرمي قوما وكلّهم موتر قوسه ليرميه ؛ فإلى أن يصيب أحدهم بسهمه أصابه من سهامهم أضعاف ذلك . - أفضل العلماء من قدّر معاشه ومعاده بتقدير لا يفسد عليه أحدهما بصلاح الآخر . فان أعياه ذلك رفض الزائل منه للباقي . - كن ودودا لئلا تكون معتديا للعداوات ؛ رحيما لئلا تبتلى بضرّ ؛ ومتواضعا لئلا تحسد على الخير ؛ ومقبلا على شأنك لئلا تؤخذ بما لم تجترم ؛ ومؤثرا لكلّ أحد بالخير لئلا يؤذيك الحسد . - لا تتصلف / عند الظفر ، ولا تضحك في خطاء غيرك ، ولا تلاجّ الغضبان ، ولا تؤاخ الكذوب والغدّار . - آفة العلم الفجور ، وآفة النجدة البغي ، وآفة العدل « 59 » الدناءة ، وآفة الرجاء التهاون ، وآفة صحبة السلطان الدالّة « 60 » . - حقّ الرعية على السلطان الأمن والسعة ، وحقّ السلطان على الرعية النصح والطاعة . - التماس الراحة بالراحة مورث للنصب . - أعود « 61 » الأمور ما صرف منها إلى أهلها ؛ وأشدّ عيوب المرء خفاء « 62 » عيبه عليه . - قبول كلمة الصواب من الأحمق توقعه في التكلّف لحمقه . - لا يزال اللئيم ناصحا للسلطان حتى يرفعه إلى المنزلة التي ليس لها بأهل ، فإذا فعل ذلك به التمس ما فوقه بالغش والخيانة ، ثم لا ينصحه الا عن فرق « 63 » أو حاجة . - من التمس منفعة نفسه بهلاك غيره مكرا أو خديعة فإنه غير منفلت من وباله عاجلا أو آجلا . - ما من خلّة هي للغني مدح الا وهي للفقير ذمّ ؛ فإن كان سخيّا سمّي أهوج
--> ( 59 ) الكلمة في الأصل مطموسة . ( 60 ) الدالّة : الجرأة . ( 61 ) أعود : أنفع . ( 62 ) ص : انخفاء . ( 63 ) فرق : فزع .