أبو الحسن العامري

418

رسائل أبو الحسن العامري

، أو حليما سمّي ضعيفا ، أو وقورا سمّي بليدا ، أو صموتا سمّي عييّا ، أو فصيحا سمّي مكثارا . - من طلب خيرا ليس له بأهل كان كمن يطلب إصعاد الماء إلى صعود ، ومن جعل نفسه أهلا للخير أتاه الخير يطلبه كما يلتمس الماء الحدور . - الغني الذي لا مروءة له لا يحفل به وإن كثر ماله كالكلب الذي يهون على الناس وإن طوّق / وخلخل . - وأما العاقل فلا يحزنه قلّة المال كالأسد الذي لا يلتفت الا ومعه قوّته التي يعيش بها حيث توجّه . - لا تقل للضعيف ما يحقده وإن كان واثقا بقوتك وبأسك ، فان اللبيب لا يتناول السمّ لقدرته على المداواة . - من نشأ « 64 » في النعمة لم يدر ما قدر البليّة ؛ ومن لم يدر قدرها لم يرحم أهلها . - لا مطمع في إبالة « 65 » ملك فاجر النحيزة ، منّاع اللسان ؛ فان لسانه يصير عونا له على مكابرة الحقّ ومخاصمة الواعظ . - أوّل وعظ يوعظ به المرء « 66 » عند أول ذنوبه يكون بمنزلة صخرة صماء تقع في الماء الساكن ، حتى [ إذا ] كثرت ذنوبه وأكثر الواعظون عليه صارت العظة بمنزلة قذاة « 67 » تقع في الماء الجاري . - من ركب غررا « 68 » فأصاب ظفرا لم يحمد ولا ينقطع عنه اللائمة . - العقل لا يهزئه « 69 » بصاحبه عند شيء من حالاته كتهزّئه عند تلهفه من تفريطه في الأمور المهمة . - لا يؤمنك من شرّ المكّار قرابة ولا جوار فانّ أخوف ما يكون الحريق أقرب ما يكون من الأملاك . - الرعيّة كاسمها أنعام مهملة ، وربما آثرت ضرّها على نفعها ، وما يوبقها

--> ( 64 ) ص : فشا . ( 65 ) الابالة : حسن السياسة . ( 66 ) ص : المراء . ( 67 ) ص : فداة يقع . ( 68 ) الغرر : احتمال الهلاك . ( 69 ) ص : يهزءه .