أبو الحسن العامري

406

رسائل أبو الحسن العامري

- وليست الفضيلة في حسن العيش بل في تدبير العيش . - والانفصال من الشر مفتتح الخير . وما يفعله الجاهل أخيرا يفعله العاقل أولا . - وحيث لا عفة ولا عقل فهناك البهيمية المحضة . والعقل يضجر عند مجاورة الجاهل . وكفى للهوى ذلا أن لا تساكنه الحكمة . - ومن استعمل الصلف والاغترار فقد فسد خلقه . - والفطن من استفرغ أيامه لأداء ما خلق له . والمغبوط من كفي الاهتمام بما يشغله عن الخير المطلق . - والحميّة أن تدع أبدا في الشهوة بقيّة . ومن قلّل القنية قلت مصائبه . - والمؤيد بعقله يبادر إلى إصلاح ما يخاف التأنيب عليه . - ولن يرفع الشريف درجة - في الظاهر - عند الناس الا حطّ بقدره من نفسه - في الباطن - عند اللّه . - ولا خير في عمر لم يكن خالصا لطاعة اللّه تعالى ، الذي له الخلق والأمر . [ وقال أبو الحسن العامري ] « 27 » : - من لم يعقل العقل ويستضيء بنوره فقد صيّره حجة عليه لا له « 28 » . - بليد نشأ في صحبة الأفاضل خير من ذكى نشأ في صحبة الأراذل . - الجهل مع العفة خير من العلم مع الفسوق . - ليس الكمال في اقتناء النّعم بل الكمال في إفاضة النعم . - كما أن الأنثى لا تأتي بالمولود الا بألم يتقدمه كذا النفس لا تنتج الفضيلة الا بمشقة تتقدمها . - من ظفر بالأفضل فهو في إحدى منزلتين : إما أن يستولي على من قنع بالأرذل وإما أن يستغني عنه . فأما القانع بالأرذل فإنه لا يستولي على من ظفر بالأفضل ولا يستغني عنه « 29 » .

--> ( 27 ) نقلنا هذه النصوص عن مسكويه في كتابه « الحكمة الخالدة » بعد أن أسقطنا ما ورد منها عند التوحيدي والسجستاني أو ما بيّنّا أنه مقتبس من مؤلفات العامري الأخرى . ( 27 ) نقلنا هذه النصوص عن مسكويه في كتابه « الحكمة الخالدة » بعد أن أسقطنا ما ورد منها عند التوحيدي والسجستاني أو ما بيّنّا أنه مقتبس من مؤلفات العامري الأخرى . ( 28 ) وردت هذه الشذرة في « تتمة صوان الحكمة » هكذا : « من لم يستضيء بنور العقل فقد جعله حجة عليه لا له » . ( 29 ) مسكويه : الحكمة الخالدة ، ص 349 .