أبو الحسن العامري
405
رسائل أبو الحسن العامري
فيها ؛ وأن الانسان متى علم أن الشيء مما يجب أن يعلمه وليس يعلمه فقد صار المغفول عنه محروصا عليه « 21 » ] . - من أجل أن المستخدم لآلاته تضطره الحال إلى اصلاحها واستحفاظها فيصير فعله فيها ، عند ذلك ، شبيها بفعل الخادم لها في الظاهر ؛ فليس بعجيب أن يعرض منه الغلط ويبدو من جهته الانخلاع . - من سوس العقل الصريح التفرقة بين الحسن والقبيح . ومن سوسه أيضا السكون إلى الحسن والنفار عن القبيح . الا أن الشيء متى كان مفرطا في الحسن فإنه يبهر العقل الجزئي فيحتاج فيه إلى التدريج اليه والتمرين عليه . - خصوصية هذه الصناعة رياضة الأنفس الناطقة على تأدية الأفعال البشرية ، بصورة مستصلحة ، لاكتساب الزلفى إلى خالق « 22 » البريّة . - لن يكفي « 23 » أن تكون الغاية محمودة في نفسها ، موجودة بذاتها ، بل يجب مع ذلك أن تكون متصوّرة عند القاصد لها على ما هي عليه وأن تكون أيضا مشوقة ومحبوبة عنده . - يجب أن يتعرّف [ المرء ] أن درك الغاية المطلوبة أهو من جملة النعم أم ليس هو من النعم ؛ وأنه إن كان من النعم أهو مما ينال بحسب الأفضال أم بحسب التعويض أم بحسب المثوبة « 24 » . [ وقال في آخر الكتاب ] « 25 » : - من الواجب أن يعلم أن غاية الأدب أن يستحي « 26 » الانسان من نفسه فان كمال المروءة أن لا تكون في الانسان خبيئة لو ظهرت استحيا منها . - شاهد البهيميّ الحسّ وشاهد النطقيّ العقل .
--> ( 21 ) هذه الفقرة مما أورده مسكويه في « الحكمة الخالدة » ، ص 351 ، ونعتقد أنها تكمّل الفقرة السابقة عليها . ( 22 ) ص : خلق . ( 23 ) ص : يكتفى . ( 24 ) أبو حيان التوحيدي : المقابسات ، ص 340 - 353 . ( 25 ) ورد هذا النص في « منتخب صوان الحكمة » ( مخطوط مصور في دار الكتب المصرية برقم ج 6643 ، لوحة 136 - 138 ، وتوجد منه نسخة ميكروفيلمية في مركز الوثائق والمخطوطات في الجامعة الأردنية ) . وانظر أيضا ، أبو سليمان المنطقي السجستاني : منتخب صوان الحكمة ، ص 128 - 129 . ( 25 ) ورد هذا النص في « منتخب صوان الحكمة » ( مخطوط مصور في دار الكتب المصرية برقم ج 6643 ، لوحة 136 - 138 ، وتوجد منه نسخة ميكروفيلمية في مركز الوثائق والمخطوطات في الجامعة الأردنية ) . وانظر أيضا ، أبو سليمان المنطقي السجستاني : منتخب صوان الحكمة ، ص 128 - 129 . ( 26 ) ص : يستحيي .