أبو الحسن العامري

401

رسائل أبو الحسن العامري

- متى ارتحلت الموانع فقد يسّر الجوهر للانسياق نحو كماله الأخصّ . - العلم الصحيح أبلغ - في إصلاح العمل الشديد - من الاعتبار بالعكس ؛ فان الرئاسة والتدبير إليه . - فاتحة السعي في طلب المولى الاستغناء عن جميع من هو دون المولى . [ وغاية سعي العبد الاتحاد بمولاه ] « 7 » . - متى عاون البعض البعض فقد استغنى الجميع عن الجميع ؛ ومتى اتكل البعض على البعض فقد اضطرّ الجميع إلى الجميع . بدء التعاون افتقار ، وتمامه استغناء ؛ وبدء التواكل استغناء ، وتمامه افتقار . - متى أسّست الحكمة على هذا الغرض الحقيقي فقد سلم المحترف بها عن وصمة التقليد فيها . - فراق العبد للمولى يكون على صور أربع ، وهي : القطع ، والطرد ، والحسر ، والحجب . - [ انقطاع العبد عن مولاه يكون على أربعة مساقط : فالأول الإعراض وهو من لواحق الاستهانة ؛ والثاني الحجاب وهو من لواحق الاستخفاف ؛ والثالث الطرد وهو من لواحق الانكار ؛ والرابع الخسأة وهو من لواحق البغض . ثم السخافة واعوجاج الطريقة مادة كلّ واحد من هذه المساقط ] « 8 » . - انبعاث الخاطر النفساني ، وإن عرض منه التأدي إلى الوسواس ، فلن يجوز أن يعدّ مرذولا ؛ وانبعاث الشوق النفساني ، وإن عرض منه التأدي إلى الحرص ، فلن يجوز أن يعدّ مرذولا ؛ فان لكلّ واحد منهما مقصودا آخر عظيم الجدوى ، ذاتيا له ؛ وبمثله الحال في كافة ما ينبعث في النفس . - كما أن المتديّن يفتتح [ تديّنه ] بدرجة التقليد ، ثم يترقى رويدا رويدا إلى معلوة التحقيق ؛ ومهما اقتصر من تدينه على [ هذه ] على الرتبة كان مذموما ، وإن لم يجد منه في البداءة محيصا ؛ كذا الحال في اللذة ، والكرامة ، والثروة ، والرئاسة . - والمعونة والكرامة قد تقع بحسب التقريب وقد تقع بسبب التقرّب . ومراتب

--> ( 7 ) مسكويه : الحكمة الخالدة ، ص 349 . وقد وردت هذه الشذرة في « تتمة صوان الحكمة » هكذا : « غاية سعي العبد هو الاتحاد بمولاه ؛ وتمام هذا السعي هو الاستغناء عن جميع الناس ممن هو دونه » . ( 8 ) مسكويه : الحكمة الخالدة ، ص 350 .